تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
سؤالا وجوابا ، لغير الماء . ووجه الثاني : وحدة السياق مع المحرم ، فإنّه لا إشكال في عدم جوازه للمحرم لاستلزامه ستر الرأس ، بل أغلظ وأستر . ووجه الثالث : احتمال كون الحكمة - كما أشرنا في أواخر البحث السابق - دخول الماء في الجوف من المنافذ ، وهذا الاحتمال بالنسبة إلى المائعات الرقيقة الغير المائيّة كالجلَّاب جار بخلاف مثل الشيرج وأمثالها ، مع انّه من البعيد دخالة خصوصيّة الماء بحيث لا يشمل مثل البول أو أبوال الحيوانات مأكولة وغيرها ، مع انّ مثل الجلَّاب يقال : انّه ماء الورد فهو ماء في الجملة ، ولذا استدلّ بعض قدماء أصحابنا كالصدوق والسيد ( رحمهما اللَّه ) بأدلَّة جواز الوضوء والغسل بالماء إمّا مطلقا أو في الجملة على جواز الوضوء أو تطهير الخبث بماء الورد ، كما تقدّم في محلَّه ( 1 )( 1 ) لكن في المجلَّد الثاني : انّ صحّة هذه النسبة لا تخلو عن تأمّل ، فراجع .. وأمّا وحدة السياق فلا تقتضي اشتراكهما في جميع الخصوصيّات ، بل تكفي اشتراكهما في أصل الحكم ، بعد ما ثبت انّ الملاك في الإحرام ستر الرأس ، كما يستفاد من السؤالات الواردة في جواز نوم المحرم على وجهه أو وضع المحرم عصام القربة على رأسه ، وجواز تغطية المحرم رأسه عند الضرورة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 56 - 60 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحج ج 9 .ونحوها ، وهذا بخلاف المقام فإنه - بعد الإغماض عن إطلاق الأدلَّة - يكون الملاك فيه احتمال دخول الماء في جوفه من المنافذ ، وانّ هذا الاحتمال مغيّر لمقتضى الإطلاق ، والمفروض