تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
مسألة 30 - لا بأس برمس الرأس أو تمام البدن في غير الماء من سائر المائعات ، بل ولا رمسه في الماء المضاف ، وإن كان الأحوط الاجتناب ، خصوصا في الماء المضاف .
شرح
وبعبارة أخرى : الذي يعبّر عنه بالفارسية ب ( كلَّه ) لا ب ( سر ) كما تعارف . هذا ولكنّ الظاهر الملازمة بين ما ذكرنا من احتمال كون الوجه احتمال دخول الماء من طرق المنافذ إلى الجوف ، وبين عدم دخالة فوقها في الماء لإمكان أن يكون الدخول مسببا عن إحاطة الماء عليها ، فلو بقي من منبت شعره ، شيء وغمس باقي منافذه في الماء بحيث لا يصدق رمس الرأس لا يكفي في الحكم بالبطلان ، لأنّ المناط إطلاق الدليل ، لا جريان الحكمة . ومنه يظهر وجه الاحتياط بقوله ( ره ) : وان كان هو الأحوط ، فلو غمس خصوص المنافذ يكون الاحتياط إتمام الصوم ثمّ القضاء والكفّارة ، لكنّ الأظهر متابعة الإطلاق . بل يمكن أن يقال بكون الاحتياط في عكس الفرض أيضا ، فلو غمس رأسه من الأعلى إلى محاذي فمه على الدائرة وبقي الفم خارج الماء فالأحوط ما ذكر لإمكان دعوى صدق رمس الرأس وغمسه ، ولذا يصحّ ان يقول : غمست رأسي في الماء إلى فمي ، أو إلى فكَّي مثلا ، وكيف كان فالاحتياط المذكور ، في كلّ الفرضين وإن لم يجب مراعاته مطلقا ، واللَّه العالم . ( مسألة 30 ) هل للماء بما هو ماء يصحّ الوضوء والغسل منه خصوصيّة في الحكم فلا مانع من رمس الرأس في غيره مطلقا ، أم لا مطلقا ؟ أم التفصيل في المائعات الأخر بين ما كان شبيها بالماء في الميعان والصفا وقلَّة الأجزاء الغير المائيّة كالجلَّاب ، وبين غيره فيسري في الأوّل دون الثاني ؟ وجوه : وجه الأوّل : الجمود على الظاهر ، فإنّ الأخبار مع كثرتها لا تعرض فيها ،