تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
مسألة 35 - إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماء ، يجب الاجتناب عنهما ، ولكنّ الحكم بالبطلان يتوقّف على الرمس فيهما . مسألة 36 - لا يبطل الصوم بالارتماس ، سهوا أو قهرا ، أو السقوط في الماء من غير اختيار . مسألة 37 - إذا ألقى نفسه من شاهق في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل لم يبطل صومه .
شرح
نعم ، لو بنى الرامس من الأوّل رمس الآخر عقيبه فلا يبعد البطلان من باب قصد المفطر ولو لم يرمسه بعد ، غاية الأمر لو رمسه يلزم أيضا لو بنى على كفاية العلم بإتيان المفطر بعد العمل ، كما قيل في مطلق العلم بالتكليف إجمالا باستحقاق العقوبة لو عمل تدريجا وحصل له المخالفة . لكنّ هذا من حيث التكليف لا الوضع ، فالوضع - أعني البطلان - متوقّف على رمسهما معا . نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) أحوط . ( مسألة 35 ) ملاك هذه المسألة متّحد مع السابقة ، غاية الأمر هنا المايعان مشتبهان ، وهناك الرأس . وبعبارة أخرى : اشتباه المرموس فيه كاشتباه المرموس . ( مسألة 36 ) قد نبّهنا كرارا تبعا للأعاظم انّ المناط في أكثر المفطرات التعمّد ، فكما لا يضرّ الأكل غير العمدي الذي هو رأس المفطرات فكذلك غيره غائبا . ( مسألة 37 ) وجه الحكم انّ الإبقاء وإن كان عمديّا ، الَّا انّ تحقّق الرمس بعد فرض تخيّل انّه لا يرمسه فارتمس غير عمديّ ، الَّا أن يكون الوقوع سببا غالبيّا ، فحينئذ لا يبعد الحكم ، فإطلاق كلام الماتن ( ره ) إمّا محمول على ما ذكرنا أوليس بجيّد .