شرح
الأوداج الأربعة في ذبح رأس الغنم والبقر والطيور ، وفي خصوص منبت الشعر في الإحرام ، وفي خصوص الطرف الأعلى منه في الديات ، وغيرها في غيرها ، انّما هو لدليل مضافا إلى التأيّد بما في الناصريّات لعلم الهدى ( ره ) كما تقدّم من كون العلَّة احتمال دخول الماء في الجوف من المنافذ السبعة فكأنّ الشارع قد سدّ جميع أبواب محتملات دخول شيء في الجوف ، سواء كان من الأعلى كالارتماس ، أو الأسفل كالحقنة ، كما يأتي ، وساعده استعمال أهل العرف والاستعمال في الوضوء لمكان الباء ، كما نبّه عليه الإمام عليه السّلام في صحيح زرارة ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 .، وفي الذبح بمقتضى أدلَّة اشتراط الحلّ بقطع الأوداج ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 و 4 من أبواب الذبائح ج 16 ، ص 255 .، وفي الإحرام بأدلَّة حرمة كشف الرأس مع أدلَّة جواز كشف الوجه ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 54 إلى باب 60 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحج ج 9 ، ص 137 -، وأدلَّة مقابلة إحرام المرأة مع إحرام الرجل بأنّ الأوّل في الوجه ، والثاني في الرأس ، الظاهر بل الصريح في إرادة خصوص منبت الشعر ، وهكذا حكم الديات .
وهذا بخلاف المقام ، فإنّه أطلق فيه رمس الرأس أو غمسه ، فيبقى على ظاهره .
نعم ، يبقى الإشكال في الرقبة هل هي داخلة في مفهوم الرأس أم لا ؟ الظاهر العدم ، لعدم إطلاق الرأس عليها عند الإطلاق ، والحاصل انّ العين والأذن والفم التي داخلة في مفهوم الرأس لكونها موضوعة فيه طبعا لا انّها في مقابله ، كما ورد انّ ( الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ) .