تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
[ 1 ] والمراد بالرأس ما فوق الرقبة بتمامه فلا يكفي غمس خصوص المنافذ في البطلان ، وإن كان هو الأحوط ، وخروج الشعر لا ينافي صدق الغمس .
شرح
وكذا في صحيح محمّد بن مسلم ورواية حنان وغيرها ، وعليه يحمل إطلاق جماعة بعدم الارتماس من غير ذكر الرأس ، وهذا أيضا قرينة أخرى على عدم كون الرمس حقيقة في كون جميع البدن تحت الماء ، فتأمّل . [ 1 ] وكيف كان لا كلام فيه انّما الكلام فيما ذكره الماتن ( ره ) من انّ المراد بالرأس ما فوق الرقبة بتمامه ، وقد تقدّم مواضع استعمال لفظة : ( الرأس ) في مواضع مختلفة في كيفيّة غسل الجنابة ، فراجع ، لكنّ الكلام في وجه كون المراد ما فوق الرقبة مع اقتضاء اتّحاد السياق كون المراد ما فوق منبت الشعر ، فإنّه هو الذي يحرم ستره في الإحرام ولا يجوز ستره ولو بالماء ، فكيف أريد من قوله عليه السّلام : ( لا يرتمس الصائم رأسه في الماء ولا المحرم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 و 4 و 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، معنيان مختلفان ؟ ويشهد لما ذكرنا ما ورد في بعض أخبار المحرم بعد تخمير الرأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 54 ، حديث 4 من أبواب تروك الإحرام ( صحيح زرارة ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل المحرم يريد أن ينام يغطَّي وجهه من الذباب ؟ قال : ( نعم ، ولا يخمّر رأسه - الحديث ) .بمعنى جعل الخمار ، والمتعارف في الخمار الذي في مسألة الحجاب يلزم على النساء ستر رؤوسهنّ به هو ستر منبت الشعر ، لا الوجه ، بل يحرم عليهنّ ستر وجوههنّ حال الإحرام ، . ويمكن أن يقال : انّ الأصل في الرأس عند الإطلاق إرادة ما فوق الرقبة واستعماله في خصوص مقدمة في قوله تعالى : « وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » ( 3 )( 3 ) المائدة / 6 .في الوضوء ، وما دون