شرح
والشيخ وابن زهرة وغيرهم ، والى كثرة الأخبار الناهية وأوضحيّتها دلالة ، فالروايتان ( 1 )( 1 ) نعني بهما ما نقلناهما في القسم الأوّل من الأقسام الأربعة .لا يصحّ الاعتماد عليهما من وجوه لا تخفى .
وقد عرفت عدم المعارضة بين القسمين الأخيرين بل بينهما كمال الملائمة فإنّهما من قبيل المثبتين ، فالأظهر كما أفاده في المبسوط هو وجوب القضاء والكفّارة معا ، وفاقا لمن عرفت ومنهم ابن إدريس وإن نسب إليه في المختلف القول بعدم وجوب الكفّارة ، لكن سمعت انّ النسبة في غير محلَّها ، ويؤيّده أيضا ما ذكره علم الهدى في الناصريات وغيره في غيرها بقوله ( ره ) : ويمكن أن يكون الوجه في المنع من الارتماس انّ الماء يصل إلى الجوف لا محالة من المخارق التي لا يمكن ضبطها فجعل ما هو الغالب في حكم الواقع ( انتهى ) ، وهو جيّد .
ويؤيّده أيضا ما تقدّم في رواية حنان بعد قوله عليه السّلام : ( ولكن لا ينغمس ) من قوله عليه السّلام : ( والمرأة لا تستنقع في الماء لأنّها تحمل الماء بقبلها ) ، فكأنّه عليه السّلام نبّه على مأخذ الحكم الأوّل أيضا ، وهو حمل الماء بالمنافذ .
ولذا نهى في غير واحد منها عن رمس الرأس فقط ، كما ذكره الماتن ( ره ) أيضا : ( ويكفي فيه رمس الرأس ) وقد عرفت انّ الحديث النبويّ ( يرتمس ولا ينغمس ) ( 2 )( 2 ) نعني به ما تقدّم نقله عن نهاية ابن الأثير ، فراجع .محمول عليه .
وقد صرّح به في صحيح الحلبي أنّه يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 3 ، حديث 7 و 2 و 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، وغيرها .،