شرح
محمولا على الكراهة لعدم حرمته مطلق الارتماس ، فتأمّل .
ومنه يظهر حال القسم الأوّل حيث حكم عليه السّلام بكراهة الارتماس ، فلا حاجة إلى دعوى حمل الكراهة على المعنى اللغوي دون الاصطلاحي ، نظيره في قوله تعالى : « كَرِهَ الله انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ » ( 1 )( 1 ) التوبة / 46 ..
فيكون حاصل المجموع حينئذ كراهة ارتماس بعض البدن ، وحرمة غمس البدن ، وكون الثاني مفطرا بتصريح مرفوعة البرقي ، وقريب منها ممّا عن تفسير النعماني ، وقريب منهما صحيح محمّد بن مسلم ، ودعوى إرادة الضرر الأخروي فقط بمعنى الحرمة التكليفيّة من قوله عليه السّلام : ( لا يضرّ الصائم ) ، أقرب إلى طرح الرواية من العمل بها ، فإنّه عليه السّلام بصدد بيان ما هو قادح في الصوم وما ليس بقادح ، لا بصدد بيان آداب الصائم كما يشهد له إيراد الصدوق للخبر في باب آداب الصائم وما ينقضه وما لا ينقضه ، فتأمّل ، وجعله في التهذيب دليلا لقول شيخه المفيد في المقنعة : ( ويفسد الصيام الأكل ، والشرب ، والارتماس ( إلى أن قال ) ويجب على فاعلها الكفّارة ) .
هذا مضافا إلى إمكان دعوى شمول الأدلَّة العامّة الدالَّة على أنّ من أفطر فعليه الكفّارة لكونها بمنزلة الكبرى ، ومرفوعة البرقي المعبّرة بالإفطار بمنزلة الصغرى فيكون المعنى انّ الارتماس مفطر وكلّ مفطر يوجب الكفّارة .
والظاهر انّ ما بيّناه لوجوبهما هو مراد الشيخ ( ره ) ممّا ذكره في المبسوط من قوله ( ره ) - في عداد ما يوجبهما - : والارتماس في الماء على أظهر