شرح
فعن مالك وأحمد - على ما في المعتبر - الكراهة ، وأطبق الباقون على عدمها .
وأمّا أصحابنا الإماميّة ، فالذي وصلنا اليه بعد التتبّع في كلماتهم أقوال أربعة :
أحدها : التحريم مع إيجابه القضاء والكفّارة ، وهو مختار المقنعة ، والخلاف ، والمبسوط ، والنهاية ، والجمل ، وعن الاقتصاد ، وفي الناصريّات والغنية والسرائر جاعلا له في الأوّل من متفرّدات الإماميّة ، بل يمكن إسناده إلى المقنع ، فإنّه جعله في سياق الأكل والشرب في وجوب الاتقاء ، وكذا والده على ما نقل عنه في الهداية في رسالته اليه ، وكذا الرضوي بناء على كونه من مؤلَّفات بعض أصحابنا الإماميّة ، كما مرّ مرارا ، وكذا عن ابن البرّاج ، وفي الرياض ، وكشف الغطاء ، والجواهر ، واختاره الماتن ( ره ) أيضا ، وفي جملة من المذكورات دعوى الإجماع ، وفي أخرى الشهرة القديمة .
ثانيها : هو مع إيجابه القضاء فقط ، نقله في المختلف ، وعن أبي الصلاح ( 1 )( 1 ) ففي الكافي المطبوع بحمد اللَّه في سنة 1363 الهجريّة الشمسيّة ص 183 ما هذه عبارته : وان تعمّد القيء ، أو السعوط ، أو الحقنة ، أو التقطير في الاذن ، أو ارتمس الرجل في الماء ( إلى أن قال ) فعليه القضاء بصيام يوم مكان يوم ( انتهى ) .واختاره في إشارة السبق ، وهو ظاهر النافع أو ميلة ، كما استفدناه من الرياض ، واختاره الشهيد الأوّل في اللمعة ، وجعله أحوط في مصباح الفقيه لو لم يكن أقوى ، وجعل وجوب الكفّارة مبنيّا على استفادة العموم من أدلَّة الكفّارة .
ثالثها : التحريم فقط من دون إيجابه للكفّارة أو القضاء ، وهو المنقول عن علم الهدى ( ره ) في محكي السرائر ، كما سمعت عبارة السرائر في بحث حرمة الكذب