شرح
لا - ويجعله في رديف سائر المفطرات ، فتأمّل الَّا انّ دعوى العمل بها بحيث يوجب جبر ضعفها غير ثابتة ، وعلى تقدير العمل من بعض الأصحاب فهو موهون بمصير المتأخّرين على خلافه ، مع انّ الشيخ ( ره ) الذي أحد القائلين بالبطلان قد أفتى بعدمه في مبسوطة الذي آخر ( 1 )( 1 ) واعلم انّا قد ذكرنا ترتيب كتب الشيخ بعضها مع بعض في أواخر المجلَّد الثاني ، وإن أخطأنا في ذكر تقديم النهاية على التهذيب ، بل الظاهر كون الأمر بالعكس ، الَّا انّ ما استظهرناه من كون المبسوط آخر مؤلَّفاته في الفقه لم نعثر على خلافه ، ويؤيّده ما ذكره ابن إدريس في باب ذكر الأنفال بما هذا لفظه : وما سطَّرناه واخترناه مذهب شيخنا أبي جعفر واختياره في مبسوطة ، وهذا الكتاب المهم آخر ما صنّفه في الفقه ، فإنّه بعد النهاية ، والتهذيب ، والاستبصار ، والجمل ، والعقود ، ومسائل إلخ ( انتهى ) .مؤلَّفاته في الفقه ، كما نسبه إليه في المختلف ، كما نقلناه في أوّل هذه الجهة الرابعة ، ( الَّا أن يقال ) بانجبار ضعفها بالعمل بها في الجملة ، ولو بالنسبة إلى الغبار الغليظ ، لكن من الممكن كون عملهم باعتبار صدق الأكل ، كما علَّل به غير واحد كما عرفت ، فلم يثبت العمل برواية سليمان المروزي بما هي .
هذا مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار على جواز شمّ الرياحين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، غاية الأمر كراهته ، ولعلّ إطلاقها تلك الروايات مقدّم على تقييد هذه الرواية بالغلظة ، مع انّ المشهور ومنهم الشيخ ( ره ) قد أفتوا بكراهة شمّها مع اشتمال كثير منها على الرائحة الغليظة ، واللَّه العالم .
وبالجملة على تقدير دلالتها فهي معارضة بما هو أقوى منها من وجوه ،