والأقوى إلحاق البخار الغليظ ودخان التنباك ونحوه .
شرح
فالأظهر عدم البطلان ، واللَّه العالم .
الجهة الخامسة : هل يكون الدخان الغليظ بحكم الغبار الغليظ في الإفساد أم لا ؟ وجهان ، بل قولان مقتضى كلّ من عطف على قوله : الغبار الغليظ ، على قوله :
وما يجري مجراه ، الحكم بالإبطال ، فلو فرض وصوله إلى حلقه الملازم للوصول إلى الجوف تدريجا فلازمه الحكم بالبطلان ، بل يمكن نسبته إلى كلّ من حكم بالبطلان فيه مطلقا ، فانّ من المعلوم عدم دخالة الغبار أو الدقيق بما هو ، بل هو باعتبار اشتماله على الأجزاء الغليظة الجرميّة وقد تقدّم عدم الفرق بين كون الأكل أو المأكول معتادين وعدمه ، فشرب الدخان على خلاف المعتادين كليهما فلا يحتاج إلى الإلحاق بالغبار الغليظ ، بل هو نفسه من مصاديق النصّ والفتوى .
فما في الحدائق تبعا للمدارك من انّه ألحق المتأخّرون بالغبار الدخان الغليظ الذي يحصل فيه اجزاء ويتعدى الحلق ، ليس كما ينبغي .
وأشكل منه ما ذكره المدارك بقوله : ( وهو بعيد ) لما سمعت من عدم الفرق .
وأعجب من الكلّ إنكار بعض الحكم من رأس ، فحكم ( 1 )( 1 ) ولقد نقل في هذه المسألة عن بعض الفقهاء أو المتفقّهة ما لا ينبغي ذكره ، عصمنا اللَّه وإيّاكم من اعوجاج الطريقة ، فإنّ البحث العملي غير نفس العمل ، وليس ينبغي أن يعمل بكلّ ما يجوز فعله .بالجواز ، وتبعه في الحدائق .
وممّا ذكرنا يظهر وجه إلحاق البخار الغليظ بحيث يحصل منه أجزاء مائيّة في الفم .
نعم ، مجرّد شرب التتن الذي يقع دخانه في الفم فقط من دون أن يدخل