تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
[ 1 ] ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة ، أو نسيانا ، أو قهرا ، أو مع ترك التحفّظ . [ 2 ] بظنّ عدم الوصول ، ونحو ذلك . ( السابع ) الارتماس في الماء ، ويكفي فيه رمس الرأس فيه ، وإن كان سائر البدن خارجا عنه من غير فرق بين أن يكون رمسه دفعة أو تدريجا على وجه يكون تمامه تحت الماء زمانا ، وأمّا لو غمسه على التعاقب لا على هذا الوجه فلا بأس به وإن استغرقه .
شرح
الجوف مع فرض العلم بعدم التعدّي إلى الحلق ، أو عدم العلم بالتعدّي لو فرض ، لم يثبت كونه بحكم إيصال الغبار الَّا على القول بكون مجرّد الإيصال إلى الحلق في الحكم بالبطلان ، وقد عرفت انّه محلّ تأمّل بل منع ، ولعلَّه أيضا مراد من أنكر لا فرض كونه غليظا يدخل الحلق ، الَّا أن يقال بالبطلان للصدق العرفي بكونه شربا للتتن مثلا ، واللَّه العالم بحقيقة أحكامه . [ 1 ] هذا كلَّه في العمد مع الاختيار والعلم ، أمّا مع عدم أحدهما ، فلا إشكال في صحّة الصوم مع فرض الغفلة الصرفة أو النسيان أو ترك التحفّظ ولو مع كونه في معرض الدخول في الحلق . [ 2 ] وأمّا ما عبّر به الماتن ( ره ) من قوله : ( بظنّ عدم الوصول ) ونحو ذلك ، فلم أجد وجها وجيها له ، لعدم حجيّة الظنّ في أمثال المقام كما مرّ ، الَّا أن يصل إلى حدّ الاطمئنان . ( السابع ) الارتماس ، وقد اختلف كلمات الأصحاب جوازا ومنعا وتكليفا ووضعا ، من حيث إيجابه للقضاء فقط ، أو له وللكفّارة أو عدمهما ، على أقوال ، واتّفق الجمهور على وجوب القضاء والكفّارة وإن اختلفوا في حكمه التكليفي من حيث الكراهة وعدمها بعد اتّفاقهم على عدم التحريم .