شرح
على اللَّه ، ونسبه في المختلف إلى السرائر ، والنسبة في غير محلَّها ، فراجع عبارات السرائر ، ودقّق النظر بل هو قائل بوجوبها معا ، وكيف كان فهو ظاهر الاستبصار على احتمال وإن كان في صحّة النسبة إليه تأمّل كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، ولعلَّه ظاهر الصدوق أيضا ، قال : ولا بأس للرجل أن يستنفع فيه ما لم يرتمس فيه ( انتهى ) ، فانّ مفهومه انّه إذا ارتمس فيه ، ففيه بأس ، والبأس هنا هو الحرمة بقرينة كراهة المغيّى وهو استنقاع المرأة المفهوم من التقييد بقوله : للرجل واشتراك الارتماس بين الرجل والمرأة .
وكيف كان فقد اختاره في الشرائع والنافع على احتمال في الثاني ، والمعتبر والمختلف والتذكرة والمنتهى والإرشاد على احتمال في الأخير ، والدروس على ما نسبه إليه في الروضة ، لكنّ الظاهر انّ النسبة في غير محلَّها ، فانّ الشهيد ( ره ) عدّ موارد مختلفا فيها من حيث الحكم والوضع تحريما وكراهة منها الارتماس ، ناسبا إيجاب القضاء والكفّارة إلى المشهور ثمّ قال - بعد أسطر - : والأشبه عدم القضاء في الجميع ( انتهى ) ، وهو ظاهر الروضة وشرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي والمستند ، وعن المدارك .
رابعها : عدم التحريم ، بل وعدم الكراهة أيضا ، بل هو فعل سائغ كسائر الأفعال ، نسبه في التذكرة والمنتهى إلى ابن أبي عقيل ، وان كان ظاهر جماعة نسبة القول الثالث اليه ، والأمر سهل بعد الاتّفاق على خلافه وهو انّما وافق الجمهور من العامّة إلَّا مالك وأحمد كما سمعت ، كما انّ ما ذكرناه في المختلف وتبعه غير واحد من جعل الأقوال ثلاثة بهذا الاعتبار أيضا لعدم اعتنائه لهذا القول ، قال في المختلف :
وفي الارتماس في الماء أقوال ثلاثة ، طرفان وواسطة ( انتهى ) ، ومنشأ الاختلاف