تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
اختلاف الأخبار واختلاف كيفيّة الجمع بينها ، فنقول : انّها على أربعة أقسام : أحدها - ما عبّر فيه بلفظ الكراهة الظاهرة في المتعارفة في مقابل الحرمة ، من غير تعرّض للقضاء أو الكفّارة ، فيمكن أن يقال حينئذ بوجوب القضاء ولو كان أصل الفعل سائغا كما أشرنا اليه ، وسيأتي من مثل نوم الجنب ثانيا والملاعبة مع حليلته مع الاطمئنان بعدم الانزال ، والأكل عند الشكّ في الطلوع ثمّ انكشف الطلوع ، والمضمضة لغير الوضوء الواجب أو لغير الصلاة ، ونظائرها ، فإنّ هذه الأعمال جائزة ومع ذلك يجب القضاء . مثل رواية ( 1 )( 1 ) في طريقها محمّد بن عبد اللَّه وهو مجهول .عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( كره للصائم أن يرتمس في الماء ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. ومنها ما نفى فيه وجوب القضاء الملازم لنفي الكفّارة مع النهي عن العود ، مثل رواية إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل صائم ارتمس في الماء متعمّدا ، أعليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : ليس عليه قضاء ولا يعودن ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، وفي طريقها عمران بن موسى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عنه ، وعمران المذكور مجهول ، وفي موضع آخر من التهذيب رواه بإسناده ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبي جميلة ، عن إسحاق بن عمّار ، وهذا السند يزيد في الضعف لوجود أبي جميلة وهو المفضل بن صالح لأنّ أهل الفنّ ضعّفوه ، وما في بعض حواشي التهذيب من انّه ورد فيما سبق عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، فالخبر موثق ممنوع ، لما ذكرنا من الجهتين في الضعف ..
مدارك العروة — صفحة 186 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي