شرح
وحذف ما يعلم جائز كلا * حول ولا قوّة إلَّا باللَّه
أي : لا حول موجود ولا قوّة موجودة .
( الَّا انّه ) لا داعي إلى ذلك ولا ضرورة تقتضي ذلك بعد فرض ظهور نفس قوله عليه السّلام : ( أو شمّ رائحة غليظة ) في إرادة الدخول في الأنف فإنّه ملازم لذلك عادة ، بخلاف الكنس ، فإنّه من الممكن عدم الدخول في الحلق مع كنس البيت وإثارة الغبار الغليظ بأن يتحفّظ بخلاف شمّ الرائحة ، كما لا يخفى ، لعدم بقاء القدرة معه على التحفّظ .
ودعوى معارضتها مع رواية كراهة السعوط ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .فإنّه يكون ذا رائحة لا محالة ، ومع ذلك حكم بكراهته في الجملة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، مدفوعة بأنّ السعوط عبارة عن إدخال الدواء في جوف الأنف ، ولا ملازمة بينه وبين الدخول إلى الحلق ، مع انّه من الممكن عدم كون ريحه غليظة ، وليس ذلك لأجل صدق الأكل ( 2 )( 2 ) بيان لكيفيّة صدق الأكل .من حيث انّ الأجزاء المنبثّة في الهواء التي لا يتحقّق الريح بدون دخولها في الأنف تدخل في الجوف بعد دخولها في الأنف من غير اختيار ، فيكون بمنزلة انّه أكل تلك الأجزاء المنبثّة ، وذلك لعدم الصدق العرفي وإن كان الأمر كذلك بالدقّة العقليّة .
مع انّ لقائل أن يقول : انّ الداخل الهواء المجاور ، لا نفس الأجزاء ، فإنّه المنفعل والمكتسب لتلك الأجزاء .
وكيف كان فالقائل بالبطلان يستند إلى ظاهر الرواية - سواء صدق الأكل أم