شرح
قولان ، ظاهر المفيد ( ره ) في المقنعة في عبارته المتقدّمة : وتجنب الصائم والرائحة الغليظة . . إلخ الأوّل وكذا تلميذه الشيخ الطوسي ( ره ) في النهاية ، فإنّه ( ره ) في عداد ما يوجب القضاء والكفّارة ، قال : وشمّ الرائحة الغليظة ، التي تصل إلى الجوف ( انتهى ) ، ونقله في المختلف ، عن ابن البرّاج أيضا عقيب نقله عبارة النهاية ، وهو ظاهر الصدوق في الفقيه ، قال : لا بأس أن يشمّ الطيب الَّا المسحوق منه ، فإنّه يصعد إلى دماغه ( انتهى ) ، ونسبه في الدروس إلى القاضي وهو ابن البرّاج .
ويمكن نسبته إلى كلّ من عطف على الغبار الغليظ ، قوله : وما يجري مجراه كالمبسوط والجمل والاقتصاد ، لكن نسب إلى المبسوط في المختلف عدم البطلان ، قال : وهو قول المفيد ( إلى أن قال ) وهو الأقوى ، والظاهر انّ النسبة لأجل عدم التعرّض ( 1 )( 1 ) وهو أيضا ظاهر نقل المختلف ، قال : ولم يجعله في المبسوط مفطرا ( انتهى ) ، فإنّه لم يقل : وجعله غير مفطر ، بل قال : ولم يجعله مفطرا ، واللَّه العالم .بالخصوص ، لا تعرّض العدم ، فراجع .
وكيف كان فظاهر خبر المروزي ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .المتقدّم هو البطلان ، لكن حمله في المختلف على إرادة ذي الرائحة بقرينة قوله عليه السّلام : ( فدخل في أنفه وحلقه ) استنادا إلى انّ الغلظة والرقّة يوصف بهما الأجسام لا الاعراض .
وفيه انّ قوله عليه السّلام : ( فدخل في أنفه وحلقه غبار ) انّ الداخل في الأنف أيضا غبار لا الرائحة ، ودعوى حذف الفاعل على ترتيب اللفّ والنشر بأن يكون التقدير : فدخل في أنفه ريح غليظ وفي حلقه غبار وإن كانت ممكنة بمقتضى :