[ 1 ] بل وغير الغليظ على الأحوط ، سواء كان من الحلال كغبار الدقيق ، أو الحرام كغبار التراب ونحوه ، وسواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه ، أو بإثارة غيره ، بل أو بإثارة الهواء مع التمكين منه وعدم تحفّظه .
شرح
دخوله اليه منه ولو كان نسيانا ، ولذا يقال : أكل نسيانا ، ولا يقال : انّه لم يأكل ، وحيث انّ المفروض قدرته على منع أثر هذا النسيان ولو بالإخراج يصدق الأكل العمدي .
وبعبارة أخرى : الأكل مركَّب من أمرين : إدخاله في الفم من الخارج ، وإيصاله إلى الجوف ، وأيّهما انتفى ، انتفى موضوع الأكل فلا بدّ من حمل خبر المروزي على عدم التمكَّن من الإخراج ، أو أريد من الأول - ولو بقرينة التشبيه - وصوله إلى جوفه .
ويتفرّع على ما ذكرناه أحكام :
أحدها : جواز الغرغرة عمدا مع الماء لدفع العطش ولو بإدخال الماء حلقه وإخراجه .
ثانيها : وجوب إخراجه إذا تمكَّن منه ما لم يصل إلى جوفه لو بلعه أو أدخله في حلقه ، في خصوص شهر رمضان .
ثالثها : وجوب الكفّارة بمجرّد الوصول إلى الجوف ، إذا لم يقدر إخراجه بعد الوصول .
رابعها : عدم صدق الأكل العمدي لو دخل في حلقه نسيانا ، وتذكَّر قبل الوصول إلى جوفه مع التمكَّن من الإخراج ، وغيرها من الفروع ممّا يظهر بالتأمّل .
فظهر انّ الأرجح اعتبار الوصول إلى الجوف ، ولا يكفي الوصول إلى الحلق .
[ 1 ] الجهة الثالثة : هل يكفي في الحكم بالإفساد إيصال مطلق الغبار ؟ أم إذا