شرح
كذلك ، قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .ولم يقل : ( في جوفه ) ، بل يمكن حمل تعليله عليه السّلام في خبر محمّد بن مسلم الوارد في عدم البأس بالاكتحال بقوله عليه السّلام : ( ليس بطعام ولا شراب ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .على إرادة نفي صدق الأكل المتحقّق بالوصول إلى الجوف ، فتأمّل .
لا يقال : انّه كذلك في رواية المروزي أيضا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، فإنّه يقال : حيث انّه عليه السّلام شبّهه في آخرها بالأكل والشرب ، نفهم منه انّ المراد ما يكون نظيره في الوصول إلى الجوف ، فانّ صدق الأكل على مجرّد الوصول إلى الحلق مشكل ، ولذا لو تمكَّن من إخراجه قبل وصوله اليه وجب ذلك ، كما يأتي .
وبعبارة أخرى : قد يفهم من المشبه به ما أريد من التشبيه ، وحيث انّه عليه السّلام قال : مثل الأكل والشرب والنكاح ، نفهم انّ المشبه أيضا أريد به أحد مصاديق الأكل ، واللَّه العالم .
والحاصل انّ الأكل أو الشرب يصدق إذا وقع نسيانا فحينئذ يقال : انّه رزق رزقه اللَّه ، كما في الأخبار ، فلا يصدق فيما إذا بلع شيئا ووصل إلى حلقه ويتمكَّن من إخراجه انّه رزق رزقه اللَّه ، ولا ينافي ذلك ما قلناه سابقا من انّه موقوف على كون الشيء داخلا في جوفه من الخارج ، فلو وصل إلى حلقه نسيانا مثلا ولم يخرجه لا يصدق انّه أكل لعدم وصوله اليه من الخارج ، وذلك لأنّ المفروض كون أصل