تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
بسببه . وعن الرابع : بأنّ ذكر خصلة واحدة في الرواية لا بأس به كغيرها ممّا اشتمل على بعض خصال الواجب المخيّر ولا ضير فيه لأنّها بالنسبة إلى ما اشتمل على الثلاث من قبيل المثبتين لا مفهوم فيها يعارض المنطوق . وعن الخامس : أوّلا : بما أجاب به في المنتهى من حمله على عدم التمكَّن عن التحرّز . وثانيا : بما أجاب به في المعتبر بأنّا نقول بموجبها ، فانّا لا نقول بوجوب القضاء والكفّارة بمجرّد دخول الغبار في حلقه قصدا وانّما نقول بهما بإدخاله حلقه أو اختيارا . وثالثا : بإمكان حملها على الدخول الغير الاختياري ، كما يشهد له قوله : يدخل الغبار ، بناء على قرائته من الدخول لا من الإدخال . ولا معارضة بينها وبين أدلَّة الحصر لكونها مبيّنة لأحد مصاديق الأكل الذي هو أحد الثلاثة أو الأربعة ، وقد قلنا انّ الأكل شامل للمعتاد وغيره ، وإن كان يمكن دعوى انصراف المأكول إلى الأوّل . هذا مع إمكان حمل رواية عمرو بن سعيد على الغبار الرقيق الذي لا جرميّة فيه لوجوده في الهواء غالبا ، خصوصا عند هبوب بعض الرياح . ورابعا : بأنّ الترجيح للأولى للشهرة فإنّها أوّل المرجّحات عند التعارض ، ولمخالفتها لجمهور العامّة وهي ثاني المرجّحات أو أوّلها على قول . ومن جميع ما ذكرنا تعرف عدم الوجه للقول الثالث أصلا إلَّا أصالة البراءة المعارضة عند بعض بأصالة الاحتياط وبهذا الخبر الذي عرفت حاله ، فالأقوى هو