تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
من كونه من الحسان . وكيف كان فليس بتلك الجهالة التي ذكرها في الحدائق من كونه مجهولا بالمرّة ويؤيّد كونه ابن حفص لا ابن جعفر انّه ذكر في مميّزاته رواية محمّد بن عبيد ، وقد سمعت وجوده في هذا الخبر . هذا مع انّ الجمع بينه وبين خبر ابن سعيد المتقدّم ، بما يأتي في المعتبر والمنتهى شاهد على العمل به في الجملة ، مضافا إلى مطابقته لفتوى المشهور بل الإجماع في الجملة وتأيّده بالأدلَّة العامّة . وعن الثاني : بعدم وجود السائل في المقام ألا ترى انّه قال : سمعته ولم يقل : سألته ولا يخفى انّ السماع أعمّ من أن يكون السامع هو السائل أم غيره ، أم لا يكون هناك السؤال أصلا ، مضافا إلى ما عرفت من عدم جهالته بالمرّة . وعن الثالث : بمنع حمله على الاستحباب بالنسبة إلى المذكور فيها ، غاية الأمر يكون من قبيل المطلق والمقيّد فيحمل على كون المضمضة أو الاستنشاق عبثا أو للتبرّد فدخل الماء حلقه مع كونه في معرض ذلك بحسب العادة ، ولذا قيّده بقوله عليه السّلام : ( متعمّدا ) والَّا فهما يكونان غالبا مع العمد ، فهذا القيد راجع إلى ما هو المفطر أعني إدخال الماء في حلقه ، وكأنّ القيد راجع إلى المسبّب لا السبب ، وهذا النحو من الاستعمال أعني ذكر قيد في السبب وإرادة المسبّب شائع في الاستعمال مثل أن تقول : إذا ألقيت مال الغير في النار عمدا فعليك عوضه ، تريد إذا أتلفته عمدا نظير العكس أعني تقييد المسبّب بالتعمّد وإرادة سببه ، قال اللَّه تعالى : « ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه ُ جَهَنَّمُ » ( 1 )( 1 ) النساء / 93 .مع انّ القتل عمل مسببي والتعمّد قيد
مدارك العروة — صفحة 173 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي