شرح
في المنتهى ونسبه في الحدائق إلى جمع من متأخّري المتأخّرين ، وقال : وهو الأقرب . وما أبعد ما بينه وبين ما في الجواهر ، فإنّه - بعد نقل كلام المصنّف - المحقّق - الدالّ على كون الحكم خلافيّا - قال : وكيف كان فلم نتحقّق ما ذكره المصنّف من الخلاف . نعم ، هو متحقّق بالنسبة إلى القضاء خاصّة أو مع الكفّارة وهو شيء آخر ( انتهى ) .
أقول : ولعلَّه لعدم الاعتناء بمخالفة الحدائق ومن نقله عنهم أو عدم توجّهه اليه ، وكيف كان فالظاهر كون المسألة ذات أقوال ثلاثة كما عرفت .
ومقتضى القاعدة إذا فرض وصول الغبار إلى الجوف عمدا ، الأوّل لعموم الأدلَّة وإطلاقها ، بل لزوم كفّارة الجمع على القول به في الإفطار بالحرام ، مضافا إلى تسلَّم الإفساد في الجملة كما يظهر من السرائر غير ما نسبه إلى السيّد ، ودعوى عدم صدق الأكل عرفا ، غير مفيدة بعد كون المناط الوصول إلى الجوف كما تقدّم ، وبهذا تمسّك في المعتبر والمنتهى ، حيث علَّلا الحكم بقولهما : لأنّ الصوم إمساك عمّا يصل إلى الجوف ( انتهى ) .
ولا يبعد كون هذا مراد الخلاف أيضا ، قال في مقام الاستدلال على الحكم :
دليلنا : الأخبار التي بيّناها في كتابنا الكبير وطريقة الاحتياط ( انتهى ) ، إذ لم ينقل إلَّا التي ذكرناها ، ويؤيّده أيضا أنّه نقل في التهذيب خبر المروزي الآتي إن شاء اللَّه شرحا لقول شيخه المفيد في المقنعة بالنسبة إلى المضمضة والاستنشاق لا للمقام وجعل الخبر في المنتهى مؤيّدا لا دليلا .
نعم ، ظاهر التذكرة جعله دليلا حيث قال : ويجب لإيصال الغبار الغليظ ولدقيق ( الدقيق خ ل ) إلى الحلق عمدا ، القضاء والكفّارة عند علمائنا لأنّه مفسد