تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
غيره مختارا فعليه القضاء ( انتهى ) ، بناء على إرادة فرض وصول الغبار إلى حلقه لا مطلقا . وفي السرائر - بعد نقل وجوبهما معا عن جمل العقود للشيخ - قال : وأمّا غبار النفض فالذي يقوى في نفسي انّه يوجب القضاء دون الكفّارة إذا تعمّد الكون في تلك البقعة من غير ضرورة ، فامّا إذا كان مضطرّا إلى الكون في تلك البقعة ويحفظ ويحتاط في التحفّظ فلا شيء عليه من قضاء وغيره ، لأنّ الأصل براءة الذمّة من الكفّارة ، وبين أصحابنا في ذلك خلاف ، والقضاء مجمع عليه ( انتهى ) . وظاهر هذا الكلام عدم قول ثالث وهو عدم الإفساد من رأس ، لكن يظهر من المنتهى استظهار ذلك من كلام علم الهدى ( ره ) ، قال : إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق اختيارا مفسد للصوم مثل غبار النفض والدقيق ، وخالف فيه الجمهور ( إلى أن قال ) وعلى قول السيّد المرتضى ( ره ) ينبغي عدم الإفساد بذلك ( انتهى ) . ولعلَّه ( ره ) نظر إلى قول السيّد بعدم البطلان بغير المعتاد ، كالتراب والحجر والفحم والحصى والخزف والبرد ، كما نقله عنه في المختلف ، فلازم ذلك عدم البطلان بإيصال الغبار فإنّه غير معتاد ، وكذا غبار الدقيق ، فانّ المعتاد أكل الخبز الذي من الدقيق لا نفسه . وكيف كان فالظاهر عدم تعرّض السيّد له بالخصوص ولا يبعد ما استظهره