( السادس ) إيصال الغبار الغليظ .
شرح
من الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 148 المذكور .ولا سيّما في الكذب على اللَّه ورسوله ، فانّ الظاهر انّ مقام الرب ومن هو دائم الحضور لديه لا يناسب الكذب أصلا ، فما ذكره الماتن ( ره ) من عدم بطلان الصوم إذا أراد الهزل في غاية الإشكال ، فإنّ الملاك في إبطاله حرمته والمفروض وجودها ، وما ذكره الماتن ( ره ) من تقييد الحكم بعدم قصد المعنى أصلا غير نافع في المقام بناء على ما قرّره علماء البيان من انّ دلالة الألفاظ بالوضع لا بالإرادة ، فإذا فرض انّ اللفظ الكذائي وضع للدلالة على المعنى الفلاني فلا ينفع قصد خلافه ، اللَّهم إلَّا في مواضع ليس هذا منها .
نعم ، إذا كان المتكلَّم غافلا عن التكلَّم أو ساهيا يمكن أن يقال بعدم البطلان كما هو الظاهر ، بخلاف ما إذا تلفّظ مع الاختيار مع عدم إرادة المعنى ، وهذا نظير ان تشتم أحدا غير قاصد للمعنى ، فانّ لفظة : ( الشتم ) بنفسها توجب الإيذاء ، والقصد لا دخل له فيها ، واللَّه العالم .
( السادس ) إيصال الغبار إلى حلقه في الجملة وفيه جهات من البحث :
الأولى : في أصل ثبوت الحكم ، ويستفاد من مجموع كلماتهم أقوال ثلاثة :
أحدها - ثبوت القضاء والكفّارة معا ، وهو مختار الخلاف ، والمبسوط ، والجمل ، والاقتصاد ، والوسيلة ، بل يمكن إسناده إلى الناصريات والغنية للسيّدين ، واختاره في المعتبر والمختلف ومن تأخّر عن العلَّامة .
قال في الخلاف : غبار الدقيق والنفض الغليظ حتّى يصل إلى الحلق يفطر ويجب عليه القضاء والكفّارة متى تعمّد ، ولم يوافق عليه أحد من الفقهاء ( انتهى ) ، ثمّ