مسألة 27 - إذا قصد الكذب ، فبان صدقا ، دخل في عنوان قصد المفطر بشرط العلم بكونه مفطرا .
مسألة 28 - إذا قصد الصدق ، فبان كذبا لم يضرّ ، كما أشير إليه .
مسألة 29 - إذا أخبر بالكذب هزلا ، بأن لم يقصد المعنى أصلا لم يبطل صومه .
شرح
فالأولى التفصيل بين الاضطرار وبين السهو أو الجهل بالبطلان في الأوّل من دون تحريم وعدمه في الثاني ، واللَّه العالم .
( مسألة 27 ) هل الملاك في المفطرات الاعتقاد والواقع كليهما ؟ أو الاعتقاد فقط بعد الفراغ عن عدم كونه هو الواقع فقط ؟ الظاهر التفصيل بين ترتّب القضاء والكفّارة معا ، فالأوّل وبين وجوب القضاء فقط فالثاني وعليه يترتّب ما عنونه الماتن ( ره ) ، فاعتقاد كونه كذبا على اللَّه تعالى كاعتقاد كونه أكلا ، فكما إذا تخلَّف عن الأكل الواقعي لا يبطل الَّا بعنوان قصد المفطر فكذا المقام . وبعبارة أخرى : حكمه حكم التجرّي والمفروض انّ نفس التجرّي يكفي في الحكم بالبطلان سواء طابق المتجرّي به أم لا ، واللَّه العالم .
( مسألة 28 ) قد علم وجه الحكم فيها ممّا ذكرنا في السابقة ، وانّه لا كفّارة ولا قضاء ولا حرمة لما ذكرنا من الواقع بما هو ليس هنا ملاكا لواحد من الأحكام الثلاثة .
( مسألة 29 ) واعلم انّ المستفاد من الأخبار قبح الكذب ، بل حرمته ولو مع الهزل ، كما عنونه شيخنا المحقّق الأنصاري في بحث الكذب من مكاسبه ، ففي بعض الأخبار : لا يجد عبد طعم الايمان حتّى يترك الكذب هزله وجدّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 148 ، حديث 2 من أبواب العشرة من كتاب الحج ج 8 .وغيره