مسألة 26 - إذا اضطرّ إلى الكذب على اللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله في مقام التقيّة من ظالم لا يبطل صومه به ، كما انّه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركَّب .
شرح
على رسول اللَّه فقد كذب على اللَّه . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 147 ، حديث 4 من أبواب العشرة من كتاب الحج ج 8 .، أنّ منتهى الكذب على النبيّ والوصي هو الكذب على اللَّه تعالى ، وبهذا الملاك يقال : انّ الكذب على الفقهاء وأمثالهم بما هم فقهاء ينتهي إلى الكذب على اللَّه ، غاية الأمر ألَّا يكون الواسطة أكثر كما ينبّه عليه قوله عليه السّلام - في مقام إرجاع الناس إلى العلماء وعدم جواز مخالفتهم - الرادّ عليهم كالراد علينا ، والراد علينا كالرادّ على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو في حدّ الشرك باللَّه ( 2 )( 2 ) احتجاج الطبرسي : ج 2 ، ص 16 طبع مكتبة المصطفوي - قم .، فالكلّ ينتهي إلى الكذب على اللَّه كما نبّهنا عليه .
نعم ، لو لم يرجع إلى الكذب على اللَّه كما في الأمور الدنيويّة فلا إفساد كما انّه في الكذب على الأئمّة عليهم السّلام كذلك بل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
( مسألة 26 ) قد أشرنا كرارا انّ هذا المفطر نظير سائر المفطرات كالأكل والشرب والجماع ، فكما انّ السهو والجهل المركب لا يقدح في المفطريّة في الجملة - على تفصيل يأتي في محلَّه - فكذا هذا ، بل هذا أخصّ ، فإنّه أخذ في موضوعه التعمّد ، ولذا يقولون بأن تعمّد الكذب حكمه كذا ، ولا يقولون تعمّد الأكل حكمه كذا ، فمسألة الكذب على اللَّه من قبيل ضيق فم الركيّة ، فيترتّب عليه ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم الإفساد في صورة الاضطرار والسهو والجهل ، لكن لا بدّ أن يقيّد الاضطرار إلى حدّ يؤدّي إلى الإلجاء ، والَّا فهو نظير الاضطرار إلى الأكل حيث انّه يفسد ، لكنّه ليس بحرام تكليفا .