مسألة 25 - الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة ، وان كان حراما لا يوجب بطلان الصوم إلَّا إذا رجع إلى الكذب على اللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله .
شرح
بكذبه أو عدم العلم بصدقه يكون مشمولا لأدلَّة الإفساد ، وان كانت تلك النسبة على وجه نقل الخبر من كتاب كما لو قرأ الرواية الكاذبة من كتاب وإن كان غير مشتمل عليها بل تكون نظير الحكايات التي يحكيها أهل القصص من دون أن يكون لهم فيه إظهار رأي في تلك الحكايات فلا .
هذا ولكن في الحكم ببطلان الصوم في غير صورة العلم تأمّل واضح لما قلنا من انّ مقتضى الجمع بين الأدلَّة اختصاص الحكم بصورة التعمّد الملازم للاعتقاد كما عبّر به في النهاية ( 1 )( 1 ) قد نقلنا عبارة النهاية في أوائل البحث ، فراجع .فهذا نظير سائر المفطرات التي لا يكتفي بالاحتمال ، فكما انّ احتمال كونه أكلا أو شربا أو جماعا لا يؤثّر في البطلان ، فكذا احتمال كونه كذبا ، والَّا لزم عدم جواز نقل الأخبار في غير القطعيّات أو ما هو بحكمها كقيام الحجّة على صدوره ، مع قيام السيرة القطعيّة من المتشرّعة حتّى المحتاطين على نقلها في شهر رمضان ، وكذا على كتابتها ، خصوصا إذا كان الناقل أو الكاتب معتقدا بكون المنقول أو المكتوب مظنون الصدور أو محتمله ولأجل هذا الاعتقاد ينقله ، فلا ينبغي الإشكال في جوازه .
( مسألة 25 ) مقتضى حديث عمر بن عطيّة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من قوله عليه السّلام : ( من كذب علينا في شيء فقد كذب على رسول اللَّه ، ومن كذب