الاخبار به على سبيل الجزم مع الظنّ بكذبه ، بل وكذا مع احتمال كذبه الَّا على سبيل النقل والحكاية ، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية .
شرح
على اللَّه أو على رسوله أو على الأئمّة ، فلو أخبر بصورة البت والجزم بالأخبار التي وضعها الوضّاعون في بعض فضائل بعض الصحابة من الرجال والنساء من دون نسبته إلى الواضع أو إلى كتاب فأخبر بقوله : قال النبيّ أو الوصيّ كذا ، فالظاهر بطلان الصوم ، فانّ معنى الكذب عليهم إيجاد النسبة الغير الواقعيّة لهم مع العلم بعدم واقعيّة لها في اعتقاده من غير فرق بين احداثه بنفس هذا الكلام أم أحدثه غيره وأخبر هو به .
نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) من التعميم بقوله : ( وان أسنده إلى ذلك الكتاب ) محلّ تأمّل ، بل منع ، فإنّه لو قال انّه كتب في كتاب فلان انّ اللَّه خلق لزيد رأسين ، مع العلم بعدم مطابقته للواقع ، لا يقال انّ القائل كذب على اللَّه ، فانّ ما أخبره هذا المخبر عبارة عن الاخبار بأنّه كتب كذا في كتاب فلان ، وهذا في حدّ نفسه صدق ، بل لو أخبر بالخلاف فهو كذب . نعم ، لو غيّر التعبير ، فقال : خلق اللَّه لزيد رأسين كما في كتاب فلا يمكن ان يقال : انّه كذب على اللَّه ، فتأمّل .
وقد صرّح الماتن ( ره ) في آخر هذه المسألة انّ اسناد ما لم يعلم صدقه وكذبه إلى الكتاب أو قول الراوي أحوط ، فيرد عليه حينئذ انّ النسبة إلى الكتاب أو الراوي ان كانت تؤثّر في رفع الكذب فليكن في صورة العلم بالكذب أيضا كذلك والَّا فلا أثر في هذه النسبة ، فالتفصيل ممّا لم يعلم له وجه .
ويمكن دفع الإشكال بأنّ الماتن ( ره ) لعلَّه أراد ما ذكرناه من إرادة النسبة بنفسه فيكون حاصل كلامه ( ره ) : انّ كلامه ان كان مشتملا على النسبة من قبله مع العلم