مسألة 20 - إذا تكلَّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد ، أو موجّها إلى من لا يفهم معناه ، فالظاهر عدم البطلان ، وإن كان الأحوط القضاء .
شرح
على اللَّه بإطلاقه للكذب على سائر الأنبياء باعتبار انّهم وسائط ، ولا اختصاص لحرمة الكذب على اللَّه أو قبحه بزمان دون زمان ، بأن يقال : انّ الكذب على اللَّه تعالى من زمان بعثة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله مفطر دون ما قبله .
ولعلّ هذا مراد شيخنا المحقّق الأنصاري ( أعلى اللَّه مقامه ) في عبارته المتقدّمة بقوله ( ره ) : فان استلزم الكذب على اللَّه فلا إشكال والَّا ففيه وجهان ( انتهى ) ، يعني انّ الكذب في الأمور الدينيّة على سائر الأنبياء أيضا مستلزم للكذب على اللَّه ، فهذا التشقيق كأنّه تنويع لا ترديد ، واللَّه العالم ، وجه الفرق بين الكذب على رسولنا أو على أئمّتنا وبين الكذب على سائر الأنبياء في الأمور الدنيويّة المحضة الغير الراجعة إلى الكذب على اللَّه إطلاق الدليل بعد انصرافه أو ظهوره فيهم عليهم السّلام فقط واستفادة حكم سائر الأنبياء من دليل الكذب على اللَّه ، واللَّه الهادي إلى الصدق .
( مسألة 20 ) هل الكذب بمنزلة الغيبة في توقّفه على وجود مخاطب يفهم معناه ويتوجّه إلى مدلوله أم هو بمنزلة بعض المعاصي الأخر التي لا تتوقّف تحقّقها على فهم الغير .
وبعبارة أخرى : هل هو من الأمور ذات الإضافة فلا يتحقّق الَّا بوجود الطرفين :
الكاذب والسامع ، كما أنّ الغيبة أو البهتان كذلك فلا غيبة ولا بهتان فيما إذا تكلَّم مع نفسه ؟ وجهان ، مقتضى إطلاق الأدلَّة هو الثاني نظير سائر المفطرات بمعنى كفاية القابليّة والشأنية ، فلا يحتاج إلى الفعليّة .
وهذا بخلاف مثل الغيبة ، حيث انّها إظهار مساوئ الغير ، وهو لا يصدق بدون وجود من له يظهر ، ولذا قلنا انّها تشمل لو فعل عملا ينسبه إليهم ولو كانت