تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
بقول : ( بأن أخبر . . إلخ ) بل يكفي أن يفتي بالحكم استنادا إلى ما نسبه كاذبا إلى بعض الأنبياء كما انّه كذلك بالنسبة إلى نبيّنا عليه أفضل الصلوات أيضا . ويمكن التفصيل بين اختصاص الحكم بالكذب عليهم في الأمور الدينيّة فالشمول ، والدنيويّة أيضا فلا ، فعلى هذا ، لازم كلّ من خصّص الحكم بالأوّل ان لا يفرق بين نبيّ ونبيّ ككاشف الغطاء وأمثاله بخلاف من عمّم كالعلَّامة وغيره . ومن هذا يتولَّد تفصيل آخر وهو القول بعدم الفرق في الأمور الدينيّة ، سواء قلنا بعموم الدليل للدنيويّة أيضا أم لا ، وعدم الإفساد في الدنيويّة الَّا أن يرجع إلى الكذب على اللَّه . فيكون هنا مسائل : إحداها : الإفساد في الكذب على اللَّه تعالى مطلقا ، سواء نسبه اليه مستقيما أم بواسطة بعض أنبيائه وأوصيائهم . ثانيتها : الإفساد في الكذب على رسولنا وأئمّتنا مطلقا . ثالثتها : الإفساد في الكذب على سائر الأنبياء والأوصياء في الأمور الدينيّة . رابعتها : الإفساد في الكذب عليهم في الأمور الدنيويّة الراجعة إلى الكذب على اللَّه . خامستها : عدم الإفساد في الكذب عليهم في الأمور الدنيويّة المحضة كالعاديات مثل أن يقول مثلا : تزوّج إدريس النبيّ عشر زوجات ، إذا لم يرد بذلك انّ التزويج المذكور كان جائزا في شرعه ليرجع إلى النسبة إلى اللَّه تعالى . ولا يخفى انّ هذا التفصيل الأخير لا يخلو من وجه ، فإنّه وإن قلنا بعدم شمول لفظة : ( رسوله ) أو ( الأئمّة ) لسائر الأنبياء عليهم السّلام الَّا انّ الظاهر شمول الكذب