شرح
المتعارف على غير المعصوم ، ومنه يظهر عدم شمول معقد الإجماع ، نفيا وإثباتا ، بالبيان المتقدّم .
وبالجملة لو فرض دلالة دليل ولو بانفهام إلغاء الخصوصيّة على العموم لا يكون الحصر المدّعى ولا الإجماع المدعى دالَّين على خلافه .
نعم ، لو ادّعى انصراف لفظة : ( رسوله ) إلى الرسول الخاتم كما هو الغالب عند إضافة لفظة : ( رسول ) اليه تعالى عند إفراده وان كان بحسب اللغة وبمقتضى انّ المفرد المضاف يفيد العموم ، كان له وجه كما يفصح عن ذلك ظهور الأئمّة عليهم السّلام في أئمّتنا الاثني عشر عليهم السّلام لا مطلق من جعل إماما كما أطلق على إبراهيم في قوله تعالى : « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » فتأمّل ( 1 )( 1 ) البقرة / 124 ..
ولعلَّه لما ذكرنا حكم كاشف الغطاء بعدم الشمول بالنسبة إلى الأنبياء والأوصياء السلف وبالشمول بالنسبة إلى أمّ الأئمّة .
فإنّ المستفاد من بعض الأخبار أنّها أفضل منهم وإن لم تكن - لكونها امرأة - إماما ، لكنّ الظاهر حجيّة فعلها كسائر الأئمّة عليهم السّلام ، فانّ الظاهر انّ حجّية أقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم ليست بلحاظ الإمامة والرئاسة ، بل بلحاظ العصمة ، بل قد كانوا عليهم السّلام يستشهدون في بعض المقامات بقول أمّهم أو فعلها ، بل لا خلاف في عصمتها وكونها داخلة في آية التطهير فيمكن شمول إطلاق كلام جملة من الأصحاب حيث عبّروا بدل الأئمّة بقولهم : ( احدى الحجج ) .