تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
المنتهى انّ الكذب على غير اللَّه وغير رسوله والأئمّة لا يفطر الصائم إجماعا ، ولما تقدّم في حديث أبي بصير ( انتهى ) . وفي التذكرة : ولا خلاف في انّ الكذب على غير اللَّه تعالى وعلى غير رسوله والأئمّة عليهم السّلام غير مفسد ( انتهى ) . فيمكن دعوى شمول الإجماع ونفي الخلاف للمقام لولا دعوى انصرافهما إلى الافراد المتعارفة التي ليس لهم نحو امتياز عن سائرهم ، فلا يشمل المعصومين عليهم السّلام مطلقا ، سواء كانوا في الأمم السالفة كالأنبياء عليهم السّلام أم في هذه الأمّة كفاطمة الزهراء عليها السّلام . ويشهد له تمسّكه ( 1 )( 1 ) يعني العلَّامة ( ره ) في التذكرة .بخبر أبي بصير فانّ الظاهر انّه باعتبار الحصر المستفاد من قوله عليه السّلام : ( انّما ذاك الكذب على اللَّه . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .ما تقدّم ، فانّ هذا الكلام بعد قول أبي بصير : ( هلكنا ) لمّا سمع قوله عليه السّلام : ( الكذبة تفطر الصائم ) فإنّ الظاهر انّ هلاكته باعتبار مطلق الكذب لا الكذب على الأنبياء عليهم السّلام أو على فاطمة عليها السّلام ، فقوله عليه السّلام : ( ليس حيث تذهب ) يريد به انّ مطلق الكذب غير مراد ، بل الكذب على اللَّه أو على من هو منصوب من قبل اللَّه تعالى ، فهو بالنسبة إلى مثل فاطمة عليها السّلام أم مريم بنت عمران عليها السّلام مثلا ساكت لا ناف بمقتضى الحصر ، فالحصر إضافي لا تعرض له لإثبات المشكوك أو نفيه . نعم ، ينفي الفرد المتوهّم الموجب للهلاكة عند الراوي ، وهو الكذب
مدارك العروة — صفحة 157 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي