سواء كان متعلَّقا بأمور الدين أو الدنيا .
شرح
اختصاص صدق وعده عليه السّلام بما هو من جنس القول بل يشمل الفعل أيضا .
ولعلَّه لأجل العموم في الصدق جيء بالتميّز في قوله تعالى : « ومَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله قِيلًا » ( 1 )( 1 ) النساء / 122 .، والَّا فلو كانت المادّة مختصّة ولو انصرافا بالقول لما كان له وجه إلَّا التأكيد الذي يكون التأسيس أولى منه لدى الدوران .
وأوضح من الكلّ في دلالة هذه المادّة على الفعل أيضا وعدم اختصاصها بالقول قوله تعالى : « ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّه ُ فَاتَّبَعُوه ُ إِلَّا فَرِيقاً » ( 2 )( 2 ) سبأ / 20 .يعني ما ظنّه إبليس من حكايته تعالى عنه قال : « فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » ( 3 )( 3 ) ص / 82 و 83 .، قد جعله صادقا ومطابقا للواقع ، ومن الواضح انّه ليس من القول في شيء ، فتأمّل ( 4 )( 4 ) إشارة إلى إمكان دعوى حمل قوله : صدّق ، على التصديق القولي لقوله : قال : فبعزّتك إلخ ..
وغيرها من الآيات الدالَّة على إطلاق الصدق والكذب على العمل أيضا .
وعلى هذا الإطلاق أيضا يصحّ التعبير بالفجر الكاذب أو الصادق حقيقة .
فحينئذ يكون المراد انّ الكذب على اللَّه بمعنى نسبة شيء إليه تعالى من حيث الفعل أو القول الغير المطابق للواقع مفطرا ، فالأوّل مثل أن يقول : انّي أعلم انّ اللَّه تعالى خلق إنسانا ذا رؤوس سبعة ، مع فرض انّه يعلم انّه لم يخلقه أو لا يعلم خلقه ، والثاني أوضح .