تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
وإطلاق الأخبار وإن كان يقتضي شمولها للكذب الواقعي لا الاختصاص بالكذب المعتقد نظير وضع سائر الألفاظ حيث انّها موضوعة للواقعيّات من مفاهيمها الَّا انّه محمول - بقرينة عدم الابطال بالمفطر نسيانا - على صورة العمد بعد إلغاء الخصوصيّة . هذا مضافا إلى إمكان دعوى اختصاص هذا المفطر من الأوّل بالعمد باعتبار كون مفطريّته لأجل كونه حراما تكليفيّا فينحصر بحال العمد والتوجّه فلا حرمة في غير حال العمد فلا إبطال . والظاهر انّ قيد الاعتقاد في عبارة النهاية توضيحي لعدم صدق تعمّد الكذب من الاعتقاد بكون خلاف الواقع ، والَّا فلو اعتقد الصدق أو تردّد فيه لا يقال : انّه تعمّد الكذب على فلان ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى كون الاعتقاد في كلامه ( ره ) قيدا لقوله : أو الأئمّة عليهم السّلام ، يعني مع اعتقاده بكونهم أئمّة في مقابل المخالفين الغير المعتقدين ، واللَّه العالم .. ثانيها - الظاهر انّ المراد بالكذب على اللَّه أو على غيره إرادة خلاف الواقع بصورة الواقع قولا أو عملا ، وليس هو والصدق من صفات القول فقط للفرق بين أن يقال : كذب فلان ، وبين أن يقال : كذب على فلان ، فانّ ظاهر الثاني مطلق نسبة خلاف الواقع اليه ، قال اللَّه تعالى : « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا الله عَلَيْه ِ » ( 2 )( 2 ) الأحزاب / 23 .فانّ ظاهرها إرادة مطابقة عملهم لما أخذ اللَّه منهم من الميثاق . وقال عزّ وجلّ : « واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّه ُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ » ( 3 )( 3 ) مريم / 54 .فانّ عدم
مدارك العروة — صفحة 153 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي