شرح
بالخبر .
كما انّ اتّحاد السياق يقتضي وجوب الكفّارة أيضا وان لم تذكر في الأخبار ، الَّا انّ المشهور كما عرفت هو ذلك ، وكأنّهم فهموا أيضا ذلك من الأدلَّة المتقدّمة .
فما ذكره جماعة من انّ التفصيل بين وجوب القضاء وعدم وجوب الكفّارة أشبه بالقواعد لولا الندرة ، محلّ نظر بل منع ، بل قاعدة اتّحاد السياق تقتضي وجوب الكفّارة أيضا فهو أشبه بها ، مع انّ الإفطار بما هو حلال ذاتا إذا صار موجبا لها فبالحرام بطريق أولى ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان كون عقوبة الحرام موكولة إلى الآخرة كما في تكرار الصيد في حال الإحرام ، قال اللَّه تعالى : « ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّه ُ مِنْه ُ واللَّه ُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ » - المائدة / 95 ..
ومن هنا يمكن أن يقال بوجوب كفّارة الجمع لو قلنا بها في غير المقام ممّا هو حرام ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى تفصيل القول .
هذا كلَّه في أصل المسألة في الجملة .
وأمّا تفسيرها وبيان المراد منها ففي بيان أمور :
أحدها - انّه قد أطلق جماعة من الأصحاب بمثل ما أطلق في الأخبار ، وقيّده جماعة بالتعمّد كالغنية ، والخلاف ، وإشارة السبق ، والسرائر ، وفي كلام بعض التعبير بالاعتماد كالسيّد علم الهدى في الانتصار ، والمحقّق في الشرائع ، وأضاف الشيخ في النهاية الاعتقاد ، فقال - في عداد المفطرات التي يجب بها القضاء والكفّارة - : والكذب على اللَّه تعالى أو على ورسوله أو الأئمّة عليهم السّلام متعمّدا مع الاعتقاد ( انتهى ) .