تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
ذكر الأئمّة عليهم السّلام في الأخير لما أشرنا إليه في أوّل هذا البحث من رجوعه إلى الكذب على اللَّه استنادا إلى رواية عمر بن عطيّة المتقدّمة . وعلى ما ذكرنا من تأيده بما في الرضوي والهداية والمقنع نقلا من رسالة أبيه ، يمكن دعوى انجبار ضعف سند الخصال بالرفع ، فانّ ذكر أصحاب الحديث له خصوصا من مثل الصدوقين ( رحمهما اللَّه ) واتّحاد السياق قرينة معروفيّة أصل الحكم بحيث لا يحتاج إلى السند وان الكذب المذكور في حدّ الأكل والشرب في كونه مفسدا للصوم وموجبا للكفّارة أيضا . فحمله على إرادة النقص من النقض بمعنى حصول النقض في كماله نظير الغيبة والنميمة ونحوهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 5 و 8 و 9 و 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .ممّا ورد الاجتناب عنها في الصوم ، بل عبّر في غير واحد بكونها مفسدة ، في غير محلَّه للفرق ( أوّلا ) بعدم العثور على فتوى بمفسديّة المذكورات للصوم من أحد بخلاف الكذب على اللَّه لما سمعت ، ( وثانيا ) عدم ذكرها في سياق سائر المفطرات كالأكل والشرب ونحوهما بخلاف الكذب المذكور وبهذا ( 2 )( 2 ) يعني إنّما ذكرنا من قولنا : للفرق أولا - وثانيا ، وهو إشارة إلى ردّ ما في المختلف من استدلاله بصحيح محمّد بن مسلم .يجاب عن الاستدلال بأدلَّة حصر النواقض كقوله عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم : ( لا يضرّ الصائم إذا اجتنب ثلاث خصال - كما في نقل ، أو أربع خصال كما في آخر - : الأكل والشرب ، والنساء ، والارتماس في الماء ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..