تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
في الاجتهاد . هذا كلَّه في خبر سماعة . وأمّا خبر أبي بصير المتقدّم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ، ص 20 .فقد أورد عليه في المختلف مضافا إلى ما تقدّم بأنّ في طريقه منصور بن يونس ، والنجاشي وإن وثّقه ، الَّا انّ الكشي روى حديثا عن منصور بن يونس ( بزرج خ ل ) انّه جحد النصّ على الرضا عليه السّلام لأموال كانت في يده ( انتهى ) ، وتبعه في ذلك غير واحد ممّن تأخّر عنه . ويمكن أن يجاب : أوّلا : بأن الشيخ وإن ضعّفه ، الَّا انّ النجاشي وثّقه وقال : منصور بن يونس بزرج أبو يحيى ، وقيل : أبو سعيد كوفيّ ثقة ، روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأبي الحسن عليه السّلام له كتاب ( انتهى موضع الحاجة من نقل كلامه ) ، والمعروف انّ توثيق النجاشي مقدّم على تضعيف الشيخ عند التعارض ، لا لكون النجاشي أوثق من الشيخ ، بل لأنّ كثرة تصانيف الشيخ وتعجيله في التصنيف ربّما أوجب عدم الفرصة للدقّة التامّة في تراجم الرجال ، وتأيّد التضعيف بما رواه الكشي أشبه شيء بالمصادرة لعدم ثبوت صحّة تلك النسبة ، فراجع تنقيح الرجال للمامقاني ( 2 )( 2 ) راجع ج 2 ، ص 250 فانّ ناقل إنكار منصور بن يونس إمامة الرضا عليه السّلام هو الحسن بن موسى ، والظاهر انّه ابن الخشاب وهو وإن كان موثقا الَّا انّ أدلَّة حجّية خبر الواحد انّما هي في الأحكام دون الموضوعات ، فأخبار ابن الخشاب بأنّ منصور جحد إمامة الرضا عليه السّلام لأموال كانت في يده من قبيل الموضوعات ، مضافا إلى اشتمال هذه على النسبة على ذكر علَّة الجحود وهي مستنبطة ليست من سنخ الأخبار ، وأدلَّة الحجّية إنّما تشمل الإخبار عن حس لا عن حدس ، كما نبّه عليه شيخنا المحقّق الأنصاري ( قده ) في رسائله ، ولعلّ الجحود لأجل التقيّة لئلَّا يبتلى ، واللَّه العالم ، هذا مع انّ الحسن بن موسى لم يدرك منصور فكيف يرميه بالارتداد ؟ كما نبّه في تنقيح المقال ، فراجع ج 3 ، ص 251 .،
مدارك العروة — صفحة 147 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي