تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
مطلقا ، بل إذا كان مسلما . وفي المختلف ، قال أبو الصلاح : من فعل المفطر مستحلَّا فهو مرتد إن كان بالأكل والشرب والجماع ، وكافر بما عدا ذلك يحكم فيها بأحكام المرتدّين أو الكفّار ( انتهى ) ، واستجود الحكم الأوّل في المختلف ، قال : للإجماع على تحريم الثلاثة ( 1 )( 1 ) يعني الأكل ، والشرب ، والجماع .، فمن استحلّ شيئا منها يكون قد خالف حكما مجمعا عليه فكان مرتدّا ، وأمّا البواقي فلأنّ أكثر ما عدد من المفطرات ذهب جلّ أصحابنا إلى انّه غير مفطر ، فكيف يحكم بكفر من استحلّ ذلك ( انتهى ) . ولعلّ ما عنونه أحسن من الكلّ ، فانّ حاصل كلامه انّ وجه الحكم بكفره هو إنكاره لما علم من الإسلام انّه مفطر ، لا لأجل إنكاره لأصل وجوب الصوم . فيكون حاصل الكلام انّ مفروض المسألة بين قدماء الأصحاب فرض تسلَّم وجوب الصوم وتأويل أدلَّة المفطرات ، فإن كان التأويل في الثلاثة فهو مرتدّ لإنكاره ما هو صريح القرآن العزيز ( 2 )( 2 ) قال تعالى : « وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ولا تُبَاشِرُوهُنَّ » .، وإن كان التأويل في غيرها فلا يحكم بكفره . والظاهر انّ منه أخذ الشهيد الثاني قده في الروضة ، فإنّه عند حكم المصنّف ( 3 )( 3 ) وهو الشهيد الأوّل .بقتله لو كان مستحلَّا للإفطار إن كان ولد على الفطرة . . إلخ .