تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
أقسامه ، فعلى تقدير التعدّي منه إلى غيره فليتعدّ إلى ما هو من سنخه من مثل إكراه أمته أو حليلته ولم يتعدّ الأصحاب إليهما أيضا لكون الحكم على خلاف الأصل ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . بل الظاهر عدم تعديهم بالنسبة إلى مطاوعتها أيضا ، فلم يحكموا بضرب خمسة وعشرين على الأمة المطاوعة ، بل ولا على الرجل الزاني في شهر رمضان ، بل حكموا بأن الزنا إذا كان في مكان شريف أو زمان شريف يغلظ في العقوبة زائدا على الحدّ المقدّر شرعا في كلّ مورد ، فلم يحكموا بأنّ هذا الزائد خمسة وعشرين سوطا ، بل فوّضوا إلى نظر الحاكم فإذا لم يتعدّوا في خصوص مورده بالنسبة إلى الصائم فعدم التعدّي إلى غير الوطي من سائر المفطرات - بدعوى مساواة الجماع لغيره - بطريق أولى بمراتب مع وضوح الفرق بين الجماع وغيره من المفطرات من جهات . وهذا أيضا ممّا يؤيّد عدم صحّة التعدّي ، فهذا الحكم في غاية الضعف والسقوط . ثانيها : للوطي حال الحيض كما تقدّم في محلَّه . ثالثها : لنكاح البهيمة ، ففي رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام والحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، وإسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم موسى عليه السّلام في الرجل يأتي البهيمة ؟ فقالوا جميعا : إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت ، فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها ، وضرب هو خمسة وعشرين سوطا ربع حدّ الزاني ، وإن لم تكن البهيمة له قوّمت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها ، وضرب خمسة وعشرين