تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
قال : وانّما يكفر مستحلّ الإفطار بمجمع على إفساده الصوم بين المسلمين بحيث صار ضروريّا كالجماع والأكل والشرب المعتادين ، أمّا غيره فلا على الأشهر ( انتهى ) . فلو لم يكن ما ذكروه راجعاً إلى إنكار المفطرات لا إلى إنكار أصل الوجوب لما كان لهذا التفصيل وجه ، ولما كان يرد عليه الإشكال بقوله في آخره : ومن هنا يعلم انّ إطلاقه الحكم ليس بجيّد ( انتهى ) ، بل إنكار الأصل لا يحتاج إلى إتيان المفطر في الحكم بالارتداد ، كما لا يخفى . ومن هنا يعلم انّ وجوب القتل في موضعين : أحدهما : لإنكار أصله . ثانيهما : إتيان المفطر الذي ثبت مفطريّته بالضرورة كالثلاثة المذكورة ، ومنه يعلم أيضا انّ إطلاق المبسوط بقوله : إن أفطر في رمضان . . إلخ ، محمول على ما ذكره أبو الصلاح واستجوده العلَّامة ( قده ) من إرادة الاستحلال ، أوليس بجيّد ان أريد مطلقا . نعم ، في إطلاق كلام أبي الصلاح في الثلاثة إشكال آخر ، فانّ في كلّ واحد من الثلاثة المذكورة خلافا من حيث بعض الخصوصيّات ، كما انّه إذا كان المأكول أو المشروب غير معتادين أو الجماع في غير القبل ، فانّ بعض العامّة قد خالفوا فيه ، كما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه ، فلا بدّ من التقييد بقوله : في الجملة ، واللَّه العالم . الثالث : حكم المفطر عاصيا مع فرض الاعتقاد بوجوبه ، وبكون المفطرات المعروفة مفطرة ، وقد سمعت من الشيخ ( قده ) انّه يعزّر بغليظ العقوبة ، ومن المحقّق التعزير مطلقا ، وقد حكم غير واحد من الأصحاب بذلك من دون تعيين حدّ التعزير