شرح
وعلى الأئمّة عليهم السّلام والارتماس في الماء والحقنة والتعمد بالقيء والسعوط وبلع ما لا يؤكل كالحصى وغيره ، قال : وقال قوم : انّ ذلك ينقض الصوم وإن لم يبطله ، قال : وهو الأشبه ثمّ نقل حكم الحقنة ( إلى أن قال ) هذا آخر قول السيد ( ره ) أوردته على وجهه ثمّ قال ( 1 )( 1 ) هذا هو كلام ابن إدريس ( ره ) .، والذي يقوى في نفسي وأفتى به واعتقد صحّته ، ما ذهب اليه المرتضى الَّا ما استثنيه ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ( إلى أن قال ) وأمّا الكذب على اللَّه وعلى رسوله والأئمّة عليهم السّلام متعمّدا ، فقد قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطة ، وفي أصحابنا من قال : انّ ذلك لا يفطر وانّما ينقض ( انتهى ) .
ألا ترى انّه قوّى ما ذهب اليه المرتضى ( ره ) الَّا ما استثناه السيّد ، والمفروض انّ السيّد ( ره ) استثنى من وجوب الكفّارة اعتماد الكذب على اللَّه . . إلخ .
وهذا أيضا أحد مصاديق ما نبّهت عليه مرارا من عدم جواز الاعتماد على نقل الغير ما كان له إلى تحصيل القول سبيل ، واللَّه العالم .
وكيف كان فقد نسب هذا القول إلى ابن أبي عقيل وسلَّار جمع من المتأخّرين ، لكنّ الظاهر انّ نسبتهم لأجل عدم تعرّض المفطريّة للكذب لا انّهما تعرّضا لعدمها وبينهما فرق واضح لعدم الملازمة في الأوّل بينه وبين الحكم بالعدل ، ولأجل ذلك لا يصحّ نسبته إلى سائر الأصحاب الذين لم يتعرّضوا للمسألة ، ومجرّد كونهم في مقام بيان المفطرات لا يكفي في صحّة النسبة ، كما لا يخفى .
فما في ذرائع الأحكام ( 2 )( 2 ) هذا الكتاب الذي سمّاه مؤلَّفه ( ذرائع الأحكام إلى أسرار شرائع الإسلام ) تصنيف العلَّامة الشيخ محمّد حسن المامقاني المعروف بالمامقاني الكبير ، أحد تلامذة شيخنا أستاذ المتأخّرين الشيخ مرتضى الأنصاري ( قده ) ، صاحب التآليف الثمينة التي منها حاشيته على مكاسب أستاذه المحقّق الأنصاري من أوّل المكاسب إلى آخر خيار الرؤية ، وقد فرغ من تصنيف صوم الذرائع على ما كتب هو ( ره ) في آخر الصوم بما هذا لفظه : وقد اتّفق الفراغ من تحريره في الثلث الأخير من ليلة الأربعاء وهي الليلة الثالثة عشرة من شهر ذي القعدة الحرام من شهور السنة التاسعة والتسعين بعد ألف ومئتين من الهجرة النبويّة على مهاجرها آلاف سلام وتحيّة في المشهد المقدّس الغروي ، لا فرّق اللَّه بيني وبينه حرّره الجاني الفاني أسير الآمال محمّد حسن بن عبد اللَّه المامقاني ( انتهى ) ، وقد علَّق عليه ابنه المامقاني الصغير العلَّامة الحاج الشيخ عبد اللَّه صاحب التآليف الثمينة منها تنقيح المقال في علم الرجال ( رحمهما اللَّه ) .من قوله ( ره ) : ويستفاد هذا القول من سلار في