تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
ظاهر الأوّل في النافع ، وصريح الثاني في المنتهى ، بل ظاهر الإرشاد هو الإفساد ، ومن هنا يظهر انّ دعوى الشهرة بالإفساد كما في الدروس والحدائق وغيرهما في محلَّها ، بل يمكن دعوى الإجماع بعد كون القائل بالعدم ، المرتضى المصرّح بالإفساد في الانتصار ، ولعلّ فتواه بالفساد كان متأخّرا عن فتواه بالعدم ، ولم نتحقّق كلمات من نسبه إليهم في محكي السرائر حتّى نلاحظ مقدار دلالة كلماتهم . ومنه يظهر انّ دعوى الإجماع خصوصا ممّن نسب اليه الخلاف كالسيّد ( ره ) ليست مكابرة وان قال بها في المعتبر ، كما انّ الشهرة المحقّقة لا إشكال فيها على الظاهر . فما في الجواهر من قوله : والشهرة المحكية في الدروس لم نتحقّقها ( انتهى ) ، في غير محلَّه ، وأيّ شهرة أحرز من هذه ؟ مع انّ المخالف قبل المحقّق هو علم الهدي الذي أفتى هو في الانتصار على خلافه ، مع دعوى الإجماع . هذا كلَّه في ما استفدناه من الأقوال . وأمّا الأخبار فقد رواه سماعة ، وأبو بصير ، والبرقي مرفوعا ، وكلّ واحد من الأوّلين بطريقين ، أما الأوّل : فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن رجل كذب في رمضان ، قال : قد أفطر وعليه قضائه ، فقلت : فما كذبته ؟ قال : يكذب على اللَّه وعلى رسوله ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 1 ، حديث 1 و 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن رجل كذب في شهر رمضان ، قال : قد أفطر وعليه قضائه وهو صائم