تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
يقضي صومه ووضوئه إذا تعمّد . وإطلاق الثاني محمول على المقيّد بقرينة الأوّل ، ولا يبعد أن يكون في الثاني سقط من كتاب حسين بن سعيد إذ يبعد كونهما خبرين صادرين من المعصوم عليه السّلام أحدهما بقول مطلق والثاني مع التقييد ، بل هما خبر واحد قد صدر دفعة واحدة قد سأله سماعة ، ثمّ نقل منه عثمان ، ثمّ نقل منه راويان ، أحدهما عليّ بن مهزيار ، والآخر الحسين بن سعيد ، وعلى تقدير التعدّد فهما من قبيل المطلق والمقيّد . مع انّ في الثاني اضطرابا من وجهين آخرين وهما التعبير بقضاء الوضوء ، ولا يخفى ما فيه ( أوّلا ) وعدم السؤال عن الوضوء كي يحتاج إلى الجواب ، ( ثانيا ) مع انّ الراوي فرض وقوع الكذب في شهر رمضان لا في حال الوضوء . ويرد على الأوّل أيضا انّ السؤال بقول الراوي : ( فما كذبته ) لم نجد له وجها ، إذ المناسب حينئذ ان يسأل المسؤول الذي هو الإمام عليه السّلام لا الراوي الذي هو السائل كما لا يخفى ، اللَّهم الَّا أن يقال : انّ المراد انّ السائل سأله عليه السّلام بعد سماع الجواب المطلق ، بأنّ حكمك بالإفطار والقضاء تريد أيّ القسمين من الكذبة ؟ من قسمي الكذب ، هل مطلقا ، أم القسم الخاصّ منها ، فأجاب عليه السّلام بالخاص . وأمّا الثاني : فروى الكليني - في باب آداب الصائم - عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم ، قال : قلت له : هلكنا ، قال : ليس حيث تذهب ( ذهبت خ ل ) انّما ذلك الكذب على اللَّه وعلى رسوله صلَّى اللَّه