تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
[ 1 ] خصوصا في مثل الملاعبة والملامسة والتقبيل . ( الخامس ) تعمّد الكذب على اللَّه تعالى ، أو رسوله ، أو الأئمّة صلوات اللَّه عليهم .
شرح
ثمّ انّه لا تعارض بين هذه الأخبار وبين أدلَّة حصر النواقض ، لأنّ هذه في بيان انّه لم يجتنب عن هذه الخصال الثلاث أو الأربع في قولهم عليهم السّلام : ( لا يضرّ الصائم إذا اجتنب ثلاث أو أربع خصال ) فتكون حاكمة عليها بتوسعة دائرة الاجتناب إلى ما ينجرّ إلى إحدى الخصال ، وبعبارة أخرى : تكون أمثال هذه الأخبار بمنزلة المفسّر لأدلَّة الحصر ، هذا مع انّ الحصر إضافي لا حقيقي لثبوت مفطريّة غير تلك الأمور الثلاثة أو الأربعة كالاحتقان ، والكذب على اللَّه ورسوله ، ولا يصحّ دعوى رجوعها إلى إحدى الأربعة لعدم صحّتها في الكذب على اللَّه لو صحّت في الاحتقان . [ 1 ] ومن جميع ما ذكرنا تعرف وجه قول الماتن ( ره ) : ( خصوصا في مثل الملاعبة والملامسة والتقبيل ) فانّ جميع العناوين المذكورة المنصوصة يرجع إلى أحد هذه الثلاثة ، حتّى الاعتناق حيث انّه يلازم عرفا المباشرة أو هو نحو من الملاعبة والملامسة ، وعرفت ممّا ذكرنا عدم الخصوصيّة ، فتأمّل ، واللَّه العالم . ( الخامس ) تعمّد الكذب ، في الجملة ، والقدر المتيقّن منه عند القائل بمفطريّته ، الكذب على اللَّه الراجع اليه الكذب على رسوله وعلى الأئمّة عليهم السّلام ، كما في خبر عمر بن عطيّة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في حديث - انّه قال لرجل من أهل الشام : ( يا أخا أهل الشام ! اسمع حديثنا ولا تكذب علينا فإنّه من كذب علينا في شيء فقد كذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومن كذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقد كذب على اللَّه ، ومن كذب على اللَّه عذّبه