وأمّا إذا أوجد بعض هذه ولم يكن قاصدا للإنزال ولا كان من عادته ، فاتّفق أنّه أنزل ، فالأقوى عدم البطلان ، وإن كان الأحوط القضاء .
شرح
والظاهر انّ المراد من الخوف ما كان له منشأ عقلائي كنظائره من خوف الضرر في استعمال الماء للطهارة وخوف الضرر من الصوم المجوّز للإفطار ونحوهما ، فيشمل الاحتمال المساوي المسمّى بالشكّ .
وبعبارة أخرى : ما لم يطمئن بالعدم بحيث يكون وقوعه مرجوحا .
ويشهد له ، بل يدلّ عليه قول الباقر عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم وزرارة المتقدّم : ( انّي أخاف عليه ، فليتنزّه من ذلك الَّا أن يثق أن لا يسبقه منيّه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
فإنّه عليه السّلام استثنى خصوص ما إذا وثق بعدم سبقة المني ، فيبقى الوثوق بالخروج والتردّد فيه واحتماله بحيث لا يبقى طرف الخلاف إلى حدّ الوثوق باقيا ، والتمثيل بالشيخ الكبير في صحيح منصور المتقدّم من بيان الفرد الواضح لعدم الخوف لا للخصوصيّة ، والَّا فلو فرض الوثوق من الشاب فلا بأس ، كما انّه لو عدم الوثوق من الشيخ الكبير أيضا يحكم بفساد صومه ، فكأن قوله عليه السّلام : ( الَّا أن يثق . . إلخ ) بيان المعيار والمناط في الخوف ، فهو حاكم على جميع تلك الروايات وموضح للمراد منها .
فتحصل انّه في غير فرض الوثوق بالعدم لو انزل يبطل صومه ، سواء وثق بالإنزال أم تردّد .
نعم ، يبقى الكلام في انّه هل يبطل بمجرّد ذلك ولو مع فرض عدم الخروج مطلقا ، أم لا مطلقا ، أم يبطل في فرض الوثوق بالخروج فاتّفق عدم الخروج دون