شرح
فالظاهر النهي ولو تنزيها معلَّلا بخوف سبقة المني إذ خروجه مع الخوف سبب للبطلان ، والَّا فلا وجه للنهي ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان كون وجه النهي التأدّب لمقام شهر رمضان ، فتأمّل .، فإنّ قوله عليه السّلام في صحيح منصور المتقدّم : ( أمّا الشاب الشبق فلا لأنّه لا يؤمن ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .ظاهر في انّ وجه المنع خوف خروج المني في حال الصوم الذي هو معرض له للبطلان والَّا فلو لم يكن له هذا الخوف فلا فرق بين الشابّ والشيخ من حيث هو استلذاذ .
وكذا توبيخ عليّ عليه السّلام لمن يقبّل امرأته وهو صائم بقوله عليه السّلام :
( أما يستحي . . إلخ ) ، خصوصا بضميمة تنظيره المقام بالقتال بقوله عليه السّلام : ( انّ بدو القتال اللطام ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .ظاهر فيما ذكرنا يعني كما انّ الرجلين إذا اختصما باللطم أوّلا ينجرّ ذلك إلى القتال أخيرا كذلك الملاعبة والقبلة ينجرّ إلى الامناء المفسد ( 4 )( 4 ) وفي روضة المتيقّن ج 3 ، ص 311 فسّره بقوله ( ره ) : أي كما انّ اللطمة تنجرّ إلى القتل ، كذلك القبلة تنجرّ إلى الجماع ، كما هو المجرّب ( انتهى ) ..
وأوضح من الكلّ ما جعله في الوسائل ذيلا لمرسلة الصدوق ( ره ) المتقدّمة ، وهو قوله : ( ولو انّ رجلا لزق ( لصق خ ل ) بأهله في شهر رمضان فأدفق كان عليه عتق رقبة ) لكن عرفت التأمّل في كونه تتمّة الرواية ، بل الظاهر انّه من كلام الصدوق بعنوان الفتوى مأخوذا من رواية أخرى كما هو دأبه في كتبه خصوصا في الفقيه من خلطه فتاواه مع الروايات بحيث يوهم كونه جزء من رواية ، وعليك بالتتبّع في كلماته .