مسألة 18 - إذا وجد بعض هذه الأفعال لا بنيّة الإنزال ، لكن كان من عادته الإنزال بذلك الفعل بطل صومه أيضا إذا أنزل .
شرح
تركها في الأثناء يكون قاطعا لها ، فلاحظ تلك المسألة .
( مسألة 18 ) لو أوجد بعض مقدّمات الانزال ، فلا يخلو إمّا أن يكون بقصد الانزال الأوّل ، فعلى الأوّل يفسد الصوم مطلقا أنزل أم لم ينزل ، من باب قصد القاطع اللازم منه قصد القطع ، وقد مرّ تفصيلا في الثانية والعشرين من الفصل السابق كون كلّ واحد منهما مبطلا .
وعلى الأوّل فامّا أن يكون واثقا من نفسه بعدم الانزال فأنزل اتّفاقا ، أو واثقا بالإنزال ، أو متردّدا فيه ، ففي هذه الصور هل يبطل الصوم مطلقا ، أم لا مطلقا ، أم التفصيل فيبطل في الوسط دون طرفيه ، أو يبطل في الأخيرين دون الأول ؟ وجوه ، بل أقوال .
وحيث انّ منشأ اختلاف الأقوال اختلاف الأخبار واختلاف كيفيّة الجمع ، فلا ثمرة مهمّة في نقل الأقوال ، فلنصرف الكلام إلى نقل الأخبار بتوفيق اللَّه .
فتارة يبحث فيها من حيث التكليف ، وأخرى من حيث الوضع .
ولنقدّم البحث فيها من حيث التكليف ، فانّ له دخلا في فهم الوضع ، فنقول :
انّها على أقسام :
منها : ما يدلّ على جواز بعض مقدّمات الامناء والانزال بحسب الغالب مطلقا ، مثل :
ما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا ، قال : سئل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن الرجل يقبّل المرأة ( امرأته خ ل ) وهو صائم ، قال : ( هل هي إلَّا ريحانة يشمّها ؟ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..