تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مسألة 17 - لو قصد الإنزال بإتيان شيء ممّا ذكر ، ولكن لم ينزل بطل صومه من باب نيّة إيجاد المفطر .
شرح
الاحتياط المذكور هنا غير إلزامي ، لما ذكرنا من عدم الدليل على مبطليّة خروج المني بقول مطلق ، ودعوى وجوب الغسل حينئذ ، غير مقيّدة ، بعد ما عرفت عدم الملازمة بين وجوب الغسل ومبطليّة الصوم لما سمعت من انّ سبق المني من غير اختياره غير مبطل له مع وجوب الغسل عليه . والحاصل انّه ليس في المقام إطلاق دليل على كون الجنابة التي هي عبارة عن حصول رذالة في النفس وظلمة حاصلة بخروج هذا النوع من الماء ، ملازمة لبطلان الصوم الذي هو عبارة عن إمساك عن أمور مخصوصة بالشرائط المخصوصة ، مع فرض عدم تخلَّفه عن الإمساك المذكور ، غاية الأمر انّ الدليل قد ورد على كون الإنزال أو الامناء أو الادفاق أو نحوها مبطلا والمفروض انّ واحدا منها غير صادق في المقام . هذا مع انّ الحكم بوجوب الغسل بخروج الرطوبة المشتبهة انّما هو بالتعبّد من باب تقديم الشارع الظاهر على الأصل ، كما تقدّم في محلَّه على ما نبّه عليه شيخنا أستاذ المتأخّرين الشيخ مرتضى الأنصاري ( قده ) . ثمّ انّ الاحتياط الذي في آخر المسألة الرابعة عشر يكون هنا أشدّ وإن كان لا يلزم مراعاته ، واللَّه العالم . ( مسألة 17 ) تقدّم القول في المسألة الثانية والعشرين من الفصل السابق ، وقلنا : حيث انّ ماهيّة الصوم وحقيقته انّما تتحقّق بنيّة الإمساك لا بنفسه فقط ، غاية الأمر يترتّب على ترك الإمساك أحكام أخر من تأكد الحرمة وترتّب الكفّارة ، فاللازم ان نيّة عدم الإمساك من الأوّل تكون مانعة من انعقاد الصوم كما انّ
مدارك العروة — صفحة 120 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي