تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
مسألة 15 - يجوز للمحتلم في النهار ، الاستبراء بالبول ، أو الخرطات وإن علم بخروج بقايا المني في المجرى ، ولا يجب عليه التحفّظ بعد الإنزال من خروج المني إن استيقظ قبله خصوصا مع الإضرار أو الحرج .
شرح
حرجيّا بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، وأمّا الوضعي فالظاهر عدم الفرق على الوجهين أو القولين ، بل الظاهر عدم الإشكال في جواز النوم في فرض الحرج ، فما يستفاد من مفهوم كلام الماتن ( ره ) حيث قال : ( خصوصا إذا كان الترك موجبا للحرج ) لم أجد له وجها ، واللَّه العالم . ( مسألة 15 ) قد عرفت انّ المناط في مبطليّة الانزال كونه بسبب فعل اختياري بحيث لولاه لما خرج ، لكن هل الحكم كذلك مطلقا ، أم إذا كان الخروج بشهوة ؟ وبعبارة أخرى : هل هو كذلك وإن لم يكن فعله سببا للحركة من محلَّه الأصلي أم لا ؟ فلا يبطل لو بقي في المخرج شيء في الليل وإخراجه بسبب الاستبراء بالبول ونحوه بالنهار . وبعبارة ثالثة : هل يصدق عليه حينئذ انّه أنزل أو أمنى أو أدفق ، كما ورد كلّ واحد من هذه التعابير في الأخبار أم لا ؟ يمكن أن يقال بانصراف أخبار المسألة عن مثل هذا الخروج ، فإنّ الإنزال أو الامناء أو الادفاق ينصرف بحسب المتفاهم العرفي إذا كان سببه إعمال الشهوة أو مقدّماتها . وبعبارة أخرى : مقرونا بالالتذاذ لا مطلقا ، فإنّه لولا ذلك صدق نزول المني لا إنزاله ، بل يمكن دعوى ظهورها فيه ، فانّ الأصل في الأفعال المنسوبة إلى الفاعل المختار كون صدورها عن اختيار ولو ببعض مقدّماته ، كما يشير اليه قول عليّ عليه السّلام : ( انّ بدو القتال اللطام ، ولو انّ رجلا ألصق بأهله في شهر رمضان فأدفق كان عليه عتق رقبة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 5 ..
مدارك العروة — صفحة 118 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي