مسألة 16 - إذا احتلم في النهار وأراد الاغتسال ، فالأحوط تقديم الاستبراء إذا علم انّه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل ، فتحدث جنابة جديدة .
شرح
هذا مضافا إلى أدلَّة جواز بل استحباب الاستبراء من المني بالبول ، فإنّه لم يقيّد الحكم فيها بكونه في غير حال الصوم الواجب مع عموم الابتلاء ، بل الظاهر انّ تركه قد يؤدّي إلى خلاف الاحتياط ، فإنّه إذا ترك الاستبراء فلا محالة - بعد البول - يمكن أن يخرج معه بقايا المني .
وعلى هذا فلا اختصاص لهذا الحكم بالمحتلم في النهار ، كما هو ظاهر المتن ، بل يجوز الاستبراء مطلقا ولو كان الاحتلام بالليل ، ولعلّ وجه التخصيص دفع توهّم انّه إذا كان الاحتلام بالنهار يكون عدم جواز الاستبراء على القول به أوضح ممّا إذا كان بالليل ، فإذا فرض جوازه فيه ففيما إذا حصل بالليل بطريق أولى .
وكيف كان فعليه يتفرّع أيضا ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم إيجاب التحفّظ من خروج المني ، إذا فرض تحرّكه من محلَّه الأصلي في النوم ثمّ استيقظ ، وهذا أيضا لا يفرق فيه بين كون الحركة منه في الليل والاستيقاظ بالنهار ، أو كان كلاهما بالنهار .
وكأنّ هذه المسألة من متفرّعات المسألة السابقة ، وقلنا : بأنه لا دليل على كون مطلق خروج المني مفسدا ومبطلا .
مع انّ ما ورد من جواز بل رجحان الغسل بالنهار إذا احتلم فيه بضميمة استحباب الاستبراء بل كونه احتياطا ، يكون مثبتا للمطلوب قطعا .
ودعوى عدم استحباب الاستبراء مع استلزامه أحيانا خروج بقايا المني بالبول كرّ على ما فر منه ، فإنّه حينئذ يستلزم جنابة جديدة ، ودعوى إلزامه بترك البول حينئذ إلى الليل تحفّظا من عدم خروجه ، تحكَّم ، واللَّه العالم .
( مسألة 16 ) وممّا ذكرنا في السابقة يظهر وجه حكم هذه المسألة ، وانّ