شرح
الأوّل مجرّد حصول الصورة الخياليّة في النفس بلا أثر أصلا من الشبع أو الري ونحوهما ، بخلاف المقام فإنّه يؤثّر في الحكم وهو لزوم الغسل ولو كان المني الخارج ، في حال النوم .
وبعبارة أخرى : حيث انّ الشارع حكم ببعض الآثار المترتّبة على الإنزال ولو كان في النوم كوجوب الغسل فاللازم حكمه بالإفساد في المقام أيضا خصوصا على ما يظهر من بعض من انّما هو المفطر هو الموجب للغسل .
لكنّه أيضا مدفوع بأنّ وجوب الغسل ثابت مطلقا ، سواء أوجد سببه في اليقظة أم لا ، وهو غير مترتّب على إعمال الشهوة ، ولذا لو خرج منه المني من غير شهوة ومن غير إيجاد سببه ولو في التخيّل يجب عليه الغسل مع انّه غير مفسد للصوم حينئذ ، فالملازمة بين فساد الصوم ووجوب الغسل غير ثابتة ، بل ثبت عدمها كما ذكرنا في المثال .
هذا مضافا إلى إطلاق ما ورد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .في عدم فساد الصوم بالاحتلام في النهار ، خصوصا مع مسبوقيّة بعض الأخبار بالسؤال ، فأجاب عليه السّلام بعدم البأس من غير استفصال ، بل يمكن دعوى ظهور بعضها في عدم الإفساد في مثل المقام ولو بسبب عموم التعليل .
ففي رواية عمر بن يزيد - المرويّة في العلل - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : لأيّ علَّة لا يفطر الاحتلام الصائم ، والنكاح يفطر الصائم ؟ قال : لأنّ النكاح