شرح
النوم ومجرّد خروج المني ولو مع الشهوة لا يوجب الفساد ، كما انّ مجرّد الأكل والشرب بالمعنى الاسميّ لا يوجبه .
ودعوى كون تمام السبب الانزال مطلقا مستندا إلى الفعل الاختياري ، ممنوعة لاحتمال دخالة الإنزال في اليقظة في الإفساد ، كما ذكرنا لو لم تكن مقطوعة .
كما انّ دعوى إطلاق قوله عليه السّلام في صحيح ابن الحجّاج : ( الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .- ولو بضميمة ترك الاستفصال - ممنوعة أيضا بالانصراف لولا ظهورها في إرادة حالة اليقظة ، فإنّ من البعيد صحّة هذا الاستعمال ، بأن يقول : الرجل يعبث بأهله في اليقظة حتّى يمني في النوم ، بحيث يكون ذكر الغاية لبيان مسبّبيّة الثاني عن الأوّل ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى انّ دعوى شمول الإطلاق غير دعوى إرادة خصوص الفرد والذي مثّلت ، انّما هو فيما أريد به خصوصه لا شمول الكلام له . وبعبارة أخرى : شمول المطلق للفرد النادر غير إرادة خصوص الفرد النادر والممنوع هو الثاني دون الأوّل ، فتأمّل ..
وبالجملة لم أجد وجها وجيها للحكم بالبطلان في الصور المذكورة ولم أجد فرقا بين هذا المبطل والمبطلات الأخر ، ولم يحكم به فيها من حكم به في المقام ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى النقض بما تقدّم في المسألة الأولى من انّه لو علم انّ ترك التخليل يؤدّي إلى دخول البقايا في الأسنان في حلقه ، فقد أفتى جملة ممّن علَّق على المتن بكونه مفطرا إمّا مطلقا ، أو إذا دخل ، ولم يفتوا في المقام ، وبالعكس فملاك المسألتين مختلف ..
الَّا أن يقال : انّ الفرق بين الأكل والشرب ونحوها في النوم ، وبين المقام ، انّ